8 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » مقالات الكتاب ديسمبر 19, 2015 | الساعة 12:33 م

هكذا يكون دور رجال الأعمال

محمد أسعد

محمد أسعد

أسئلة مهمة تتبادر إلى الذهن حول دور رجال الأعمال تجاه المجتمع، وماذا يريد المجتمع من رجال الأعمال؟ وهل قطاع رجال الأعمال لا يزال مقصّرًا فى خدمة المجتمع أم أنه قد أدى دوره كما يجب؟

تلك الأسئلة المثارة تتطلب الإجابة عنها بمعيار يمكن من خلاله قياس هذا الدور وفاعليته فى المجتمع، وحتى يتم بناء هذه الآلية للتقويم، ومستوى وحجم هذا التفاعل؛ ستظل مشكلة «البطالة» وطوابير العاطلين عن العمل مؤشرا أحمر يتجه نحو اتهام رجال الأعمال والمنظمات التجارية والصناعية بالتقصير، وعدم تقديم المساهمة الفاعلة فى حل هذه الإشكالية، التى يُستغرب وجودها فى أى بلد يشهد نموًا كبيرًا, هذا من جانب.

أما الجانب الآخر فهو دور رجال الأعمال فى تحفيز الشباب للدخول فى منظومة «المستثمرين» وتمويل مشروعاتهم الاقتصادية على مختلف أنشطتهم، وما يشوب هذا الجانب من ضبابية وعدم وضوح.

والجانب المهم أيضا هو دعم رجال الأعمال للهيئات والمنظمات الإنسانية فى المجتمع، وتنمية دخل الأسر الفقيرة، ودعم الصناديق الاجتماعية والإنسانية.

وتؤكد الحقائق التاريخية أن الحق سينتصر, والمخلص لوطنه هو من سيبقى لبناء مصرنا الجديدة حضاريا واقتصاديا واجتماعيا وخدميا.. ولا يخفى اليوم الأهمية الكبيرة التى يلعبها قطاع الأعمال ورجال الأعمال على اختلاف أنواعهم وقدراتهم فى الحركة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للدولة.  

وهنا أركز على الدور الوطنى للاقتصاديين ورجال الأعمال المصريين فى خدمة مصر وشعبها, لتحقيق المعادلة الصعبة وهى: الإسراع فى بناء الاقتصاد المتعثر لأسباب واضحة للعيان, علاوة على تحقيق هامش ربح لهم لاستمرار دورهم  فى خدمة التنمية.  

 ولعل واحدًا من أكثر المهام الوطنية لرجال وسيدات الأعمال هو العمل على استثمار أموالهم  بالداخل، خصوصًا أنها سوف تقود إلى الأرباح الواعدة الكبيرة، وهنا لا يعنى أبدًا اطلاعهم بهذا الدور إهمال الاستثمارات الخارجية؛ لما لها من عائد سياسى واقتصادى فى بعض الأحوال والجوانب، إلا أن الاستثمار المحلى هو العامل الحاسم والقوى, ومن شأنه أن يُوجِد قاعدة اقتصادية صلبة لرجال الأعمال تكون مرتكزًا لأعمالهم ومنطلقًا لفاعلياتهم.

كما أن دور رجال الأعمال على المستوى الداخلى يمثل  «عامل دعم» لتعزيز الاقتصاد الوطنى, عن طريق الاستثمار داخل مصر وتوظيف الشباب وتدريبهم، من أجل أن تكون هناك دورة اقتصادية محلية تعزز الأمن الوظيفى والاجتماعى والمعيشى لدى الشباب، وأن تخلى بعض رجال الأعمال عن هذه المسؤولية يعد بحق واحدة من نتائج قصر نظرهم للأهمية الوطنية والاقتصادية لمستقبل مصر وأجيالها المقبلة.

إن على رجال وسيدات الأعمال السعى لتغيير نظرة المصريين عنهم, التى تكونت  فى النظامين السابقين وهى رجل الأعمال «المستولِى على أقواتهم والمستغِل لثروات الوطن» وهى نظرة ربما تكون صحيحة على البعض منهم، لكن أيضا هناك العديد من الشرفاء الذين قدموا الكثير فى خدمة التنمية ومحاربة البطالة بين الشباب المصرى من خلال مصانعهم وشركاتهم, واستثمار أموالهم بالداخل, علاوة على ما يسددونه من ضرائب وجمارك ورسوم ومصاريف إدارية وغيرها, وكلها تصب فى خزانة الدولة.

إن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى لرجال الأعمال ,وخاصة الشباب منهم ,يبعث برسالة مهمة ,وهى أن اقتصاد”مصر 30يونيو” ,لن يبن إلا بمشاركة فاعلة بين القطاعين العام والخاص ,وأن أساس هذا البناء وقاعدته ,هم رجال الأعمال والمستثمرين المصريين الوطنيين الشرفاء.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة