4 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » يوميات القراء ديسمبر 19, 2015 | الساعة 3:27 م

مولد الرسول «مولد» أمة

11944664_561952367287107_1626032324_n

صبري شوقي -مصري مغترب بالكويت

في عالم “داج” يعيش في ” حالك” الظلام . كانت البشرية “ترزح” في غياهب الكفر والجهل ، وعبادة الأوثان .. “إنبلجت” أنوار النبوة بمولد نبي الرحمة ، خاتم النبيين ، وأشرف المرسلين أكرم الخلق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم .. في الثاني عشر من ربيع الأول . بعد ما يربو علي خمسة قرون من ميلاد المسيح عليه السلام .. كانت البشرية علي موعد مع القدر بمولده الميمون . وقد جاء ليخرج الناس من الظلمات الي النور ، جاء ليخرجهم من عبادة “العباد” لعبادة “رب” العباد .. جاء بالمعجزة الكبري “القرآن” الكريم الذي تحدي به العرب جميعاً ببلاغته وفصاحته .. وبسنته المطهرة شارحة ومفسرة للقران الكريم .. سيدي يارسول الله قلت عليكم بالكتاب وسنتي ، فياويل من غض البصيرة عنهما . بأيدينا “نوران” كتاب الله وسنته فما بالنا في حالك الظلمات .. ملأت الشرق حكمةً وبياناً ، وهادياً وشفيعاً للبرية … “أكتب” مقالي هذا وأناملي ترتعد هيبة وإجلال ، وأنا ” مفعم” بنشوة من السرور البالغ . تدمع عيناي وينتفض وجداني ، حتي أنال الشرف العظيم والدرجات ، وهذا جهد “المقل سيدي “… وكما قال الشاعر : أري كل مدح في النبي مقصرا : وإن بالغ المثني عليه واكثرا .. إذا الله اثني بالذي هو أهله : عليه فما مقدار ما تمدح الوري , وماذا ببالغ مدح المادحين بعد ما قال ربنا سبحانه  “وإنك لعلي خلق عظيم ” صدق الله العظيم .إن يوم “ميلادك” سيدي لهو خير الأعياد يمناً وسعداً ورحمةً للوجود .. تتزين في العلا السماء إبتهاجاً بك يارسول الأخلاق والتوحيد . وبشريات تطوف في الملأ الاعلي ، وتدوي بمعمور الوجود شذاها ، والطير يشدو طروباً بغناء “عذب” الأنغام . بشري بميلاد خير الأنام الذي لم يدع نوره وحشةً أو بقية من ظلام .. لم يدعه ربه لليتم بل هو رباه ووالاه مبدعاً إنشاءه . مادحاً خلقه مزكياً رسالته إذ يقول في قرآنه الكريم ” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ” . إن يوم مولدك لهو عرس للإنسانية جمعاء ، تمتلئ دنيانا لأجلك بالإبتهالات والأناشيد الضارعة لله حمداً وشكراً .. استطاع ذلك “المولود” أن يوحد العرب لأول مرة علي ديانة توحيدية موحدة ، ووقفت الكعبة المشرفة رمزاً للتوحيد بعد ما كانت ” محاطة” بالأصنام ، ودعا نبينا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية ، وأسس نواة الحضارة الإسلامية بالجزيرة العربية .. وسار من بعده صحابته الكرام بالفتوحات شرقاً وغرباً حتي دخل الناس في دين الله “أفواجا” ، واليوم تعيش أمتنا الإسلامية حقبة من أشد الحقب حرجاً ، وتعاني أشد المعاناة من جراء ما ألم بها من الشدائد والمحن .. ننظر لماضينا المجيد ونأسف له ، تُحدق بنا الأخطار نتيجة تخلفنا في كل الميادين .. أني إتجهت “تجدنا” في ذلة ، وعلينا كالقاصرين وصاة .. ضللنا السبيل وضيعنا المجد الذي فاضت له الأرواح والمهجات . ولله در الشاعر الجد” العظيم  الشيخ راتب سليمان ، وهو يرثي حال أمتنا الإسلامية  في قصيدة عصماء هي في ميزان حسناته يقول فيها :- دين “بناه” بناة كلما خطرت … “ذكراهمو” نفحا روحاً وريحانا / أفنوا حياتهمو في رفع رايته … حتي وقوها علي الأيام خذلانا /  رفت فكانت سلاماً فوق أندلس … وطمأنت في ربوع الصين حيرانا /ما ظللت بلداً إلا رايت به … للناس مفترجاً والعدل ميزانا/  دين ورثناه فوق النجم وا ..أسفي ..فصار تحت رغام الأرض خسرانا / تفرق الشمل وأنبتت أواصرنا .. وبات يجهل من بالشام بغدانا/  تأججت بيننا الأحقاد فاندفعت .. تسيمنا الذل والتنكيل أعدانا / أني اتجهت تجدنا في ممالكنا .. مقرنين بأصفاد وعبدانا / أبناء “يعرب” جد الجد فاتحدوا .. ونبهوا غافلا منكم ووسنانا / لن تبلغوا المجد إلا باتباعكم … أمر “الحنيف” أحاديثاً وقرآنا .


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة