7 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات , محافظات ديسمبر 19, 2015 | الساعة 6:16 م

«إمبراطور» زراعة الكبد بالدقهلية: لا توجد خريطة بالأمراض.. و«الصحة» تشارك مافيا الأدوية.. والأطباء يطالبون برواتب ولا يعملون بنصف طاقتهم

الدكتور محمد عبد الوهاب-1

زياد مأمون

 

قال الدكتور محمد عبد الوهاب، أستاذ جراحة الكبد والجهاز الهضمي، ومدير مركز طب وجراحة الجهاز الهضمي الأسبق بجامعة المنصورة، ومؤسس وحدة زراعة الكبد بالدقهلية، إن هناك أسباب كثيرة أدت إلى الإصابة بأمراض الكبد، وجميعها متوفر داخل مصر.

 

وأضاف في حوار خاص لـ«السهم نيوز» أن هناك مافيا مسؤولة عن فساد الأدوية، ومنها وزارة الصحه؛ لأنها لايوجد بها كنترول على تأثير الدواء والمادة الفعالة، ولا تقوم بعمل اختبارات لها، ما جعل نسبة كبيرة من المصانع أصبحت مصانع بير السلم.

 

وأضاف أن الأطباء يعملون بـ50% من طاقتهم، ويطلبون رواتب، وتناسوا أن الدولة قامت باالإنفاق عليهم ليصلوا إلى لقب طبيب.

 

إليكم نص الحوار:-

 

في البداية.. ما أسباب انتشار أمراض الكبد والفيروسات داخل مصر؟


هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى الإصابة بأمراض الكبد، وجميعها متوفر داخل مصر، وهي «التلوث البيئي، التلوث الناتج عن مياه الشرب» نظرًا لاختلاطها بمياه المجاري المائية، والتخزين الخاطئ للمواد الغذائية، واستعمال المبيدات المسرطنة، واستيراد قمح وحبوب قديمة وملوثة، وإلقاء فضلات مياه الشرب وصرف المصانع في مصارف الدلتا، وعدم انتظام مياه الري في السنة، ما تسبب في ارتفاع عدد حالات الإصابة بأمراض سرطان الكبد من 20 حالة عام 1990 إلى 20 حالة يوميًا في 2013، ومن المتوقع أن تزيد إلى 200 حالة يوميًا خلال 10 أعوام داخل محافظة الدقهلية فقط.

 

ماهو دور المسؤولين تجاه تلك المخاطر المسببة للأمراض؟


لم يتدخل أي مسؤول سابق خاصة في عهد حكومة الإخوان الفاشلة؛ لحل تلك الكارثة والأخطر من ذلك هو عدم وجود خريطة واضحة للصحة والعلاج، وأسباب الأمراض المختلفة التي استطونت داخل مصر، ونسبة المرضى الحقيقين، وأسباب الوفاة؛ لعدم وجود سجلات حقيقية داخل مصر عن الأمراض، وعن أسباب الوفاة، وتستسهل وزارة الصحة بكتابة سبب الوفاة «هبوط حاد في الدورة الدموية» ولم تجري أي دراسة حقيقية لتسجيل أي مرض على أرض الواقع.

 

في نظرك.. ماهو الحل للقضاء على تلك المخاطر؟

 

أولًا: علينا وقف المهازل الملوثة للبيئة، ويجب اتحاد جميع الوزارات في ذلك، وأن يشغل هذا الأمر الوزارة بنسبة 90% للوصول لصحة سليمة للمواطنين، ورسم خريطة بكل شفافية ووضوح للأمراض من أجل القضاء عليها، وفي حال عدم محاربة تلك الملوثات فهناك من يريد إبادة هذا الشعب.

 

كيف تستطيع الدولة رسم تلك الخريطة العلاجية؟

 

هذا أمر بسيط، جميع الشعب المصري يقوم بإصدار بطاقة أو رخصة سواقة أو جواز سفر وشهادة ميلاد، وأثناء استخراج هذه المستندات يجري له فحص، ويسجل مع بطاقة الرقم القومي كل البيانات الخاصة به، وبدلًا من صرف الدولة مليارات في علاج يقوم المريض بإلقاؤه في دورة المياه؛ لأنها فاسدة ولا تصلح لعلاجه، عليه أن يصرف لمعرفة أسباب المرض.

 

بخصوص كادر الأطباء واعتصاماتهم لتحسين رواتبهم.. كيف ترى هذا الأمر؟

 

الأطباء للأسف لا يعملون، ونجدهم الأن يطالبون برواتب ومكافات، فهم لا يعملون سوى بنسبة 50%، بل وتقل النسبة، وتناسوا أن الدولة قامت بالإنفاق عليهم ليصلوا إلى لقب طبيب، فلكل طبيب يتم إنفاق مليون ونصف جنيه، فعليهم أن يؤدوا واجبهم تجاه الدولة، ويعيدوا لهم تلك الأموال عن طريق الكشف بضمير على المرضى، وبعدها يمكنهم أن يطالبوا بزيادات، ولو كل طبيب منهم عالج 10 مرضى أو 15 فسيعود عليه بالعائد المجزي؛ لأن الله سيعوضه كلما أنفق على الفقراء، لكن مهما دفعت لهم طالما سيطر عليهم فكر الكسل لنيعملوا.

 

لماذا ترفض إطلاق كلمة فلول والنظام السابق رغم استخدامهما الأن؟

 

لو كان هناك فسادًا فجميعنا مسؤولون عنه، وبذاك الفكر كلنا خونة وفلول، ما تسبب في انهيار الاقتصاد بعدما أصيب رجال الأعمال بالرعب، وتركوا البلد خوفًا من التخوين، وفي رومانيا بعدما قتلوا شيبسكو قالوا: كلنا شيبسكو، فمن معنا الأن هو محب للوطن، ومن انقلب فله نفس الجزاء.

 

من يتحكم في صناعه الدواء؟

 

هناك مافيا مسؤولة عن فساد الأدوية، ومنها وزارة الصحة؛ لأنها لايوجد بها كنترول على تأثير الدواء، والمادة الفعالة، ولا تقوم بعمل اختبارات لها، ما جعل نسبة كبيرة من المصانع أصبحت مصانع بير السلم، بعدما تناقصت المادة الفعالة للأدوية من مصر، لارتفاع أسعار الدولار وعجز الموازنة عن ضخ الأموال التي تطلبها تلك الشركات، من أجل استيراد المواد الفعالة.

 

كيف يتم تدمير صحة المصريين؟

 

صحة المصريون والمتاجرة بها أصبحت منجمًا ذهب لرجال الأعمال، وتجارة الأدوية هي ثاني تجارة بعد السلاح، وأرباحها هائلة، وستحتل المرتبة الأولى خلال العامين القادمين بدلًا من تجارة السلاح، فالدواء يتكلف 3 جنيهات ويباع بـ60 جنيهًا.

الدكتور محمد عبد الوهاب-1


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة