9 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » مقالات الكتاب ديسمبر 16, 2015 | الساعة 12:34 م

الحـق أقــــــول.. الفقر القاتل

12

محمود الشاذلي

الفقر يضرب الوطن فى مقتل حتى أصبح يهدد الأسر المصرية التى وصل ثلاثة ملايين منها تحت حد الفقر طبقا لآخر إحصائية لوزارة التضامن .. نحن أمام مصيبه حقيقيه يجب أن ينتبه إليها الجميع فى هذا الوطن تتعلق بالمجتمع كله خاصة بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن نسبة المصريين تحت خط الفقر بالنسبة للعام الحالي، بلغت 26.3% من السكان ،  الأمر الذى يعنى أن أكثر من ربع المصريين دون خط الفقر، وهذه النسب فى حد ذاتها تمثل أمرا مخيفا ومرعبا عند الذين يدركون خطورة المعاناة اليوميه لهؤلاء الفقراء ، ومايمكن أن يصل بهم الحال فى المستقبل القريب والبعيد .
 كان يتعين على الحكومه طبقا لتلك الإحصائيات الرسميه  عدم المساس بالدعم إلا أنها  أصدرت قرارًا بإلغاء الدعم نهائيًا على مدار الخمس سنوات بدءًا من 2014، والبداية كانت بزيادة أسعار الكهرباء ، والبترول ، الأمر الذى ترتب عليه زيادة طبيعيه فى  تسعيرة  المواصلات ، وكل وسائل النقل ، المصيبه أنه لم يشمل رفع الدعم الفئة الأكثر ثراءًا ، حتى المصانع الأكثر استهلاكًا للطاقة ، والكهرباء  .
لابد وأن نعترف أن المجتمع المصرى إزداد الفقير فيه فقرا والغنى غنى  إلى درجة التوحش ، وبات من الصعب على رب أى أسره تدبير نفقات أسرته اليوميه بل إنه أصبح يئن من الوجع دون أن يشعر به أحد ، وحتى لو صرخ من الألم لن يسمعه أحد لأن الإعلام متمسكا بتصدير الصورة الورديه الجميله ، والوهميه ، لحياة الناس ونمط معيشتهم .
أتحدى أى مسئول فى هذا البلد يستطيع العيش بنفس الراتب الذى يحصل عليه الموظف ، أو الدخل الذى يتحصل عليه العامل ، بل إننى أرى أن أقسى عقاب يتم توقيعه على المقصرين من كبار الموظفين و المسئولين هو إلزامهم بالعيش عيشة الموظف المسكين ، والمواطن الفقير بإلزامه الإنفاق بنفس الراتب الذى يتقاضاه الموظف المسكين ، أو الدخل الذى يحصل عليه المواطن الفقير .
الكارثه الحقيقية أن المواطن المصرى الغلبان الذى يبحث عن قوت يومه ويكاد يوفره بالكاد وليس لديه مايوفر له حياه آدميه كريمه ، نجد هناك من لايشعر به على الإطلاق من الذين يزعمون أنهم جزء من كيانهم مثل الدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب وأكبرهم سنا ومن المقرر أن ترأس الجلسه الإفتتاحيه فى البرلمان التى تطالب بإلغاء مجانية التعليم ، على أساس أن سيادتها بالقطع ترى أنه لايجوز شرعا أن يتعلم أبناء هؤلاء الناس الغلابه لأن قدرهم أن يظلوا قابعين فى مستنقع إلى أن يلقوا الله تعالى ، ولاأعرف على اى أرضيه تتحدث وبأى منطق تقول .
أتوقع أن يدفع هذا الظلم الطبقى ، والتهميش المتعمد لشريحه هى صلب المجتمع المصرى إلى إنفجار شديد سيقضى على الأخضر واليابس ، وسيدمر أى وجود للناس  فى المجتمع خاصة الذين تضخمت كروشهم من الحرام ، وسطوا على مقدرات الشعب ونهبوا ثرواته ، ساكنى القصور ، والفيلات ، ويقينى أنه سيفترسهم الذين فرض عليهم المجتمع أن يكونوا من المقيمين بالعشوائيات وساكنى القبور وسيتم تدمير كل شيىء ولن يجد أحد حتى الأطلال يحتمون بظلالها .
فاليحذر الجميع أغنياء ، ومسئولين غضبة الجوعى ، ومعاناة المهمشين ، وتبعات المظلومين ، وإنتقام المقهورين ، الذين لم ولن يستطيعوا العيش حتى على هامش الحياه ، فاليتحرك الجميع لرفع المعاناه عن هؤلاء المساكين قبل أن يتحركوا ويدمروا كل ساكنى الأحياء الراقيه ، والمنعمين ، والمرفهين ، والذين يتغنون بالعيش الوفير كذبا ، وزورا ، وبهتانا .

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة