11 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 15, 2015 | الساعة 6:45 م

مصانع الشباب بأكتوبر بؤر للحشيش والجنس.. 700مصنع أغلقوا والمحافظة تتجاهل الأمر.. أصحابها: نعانى من البدو وإهمال المسئولين

مصانع اكتوبر

محمد جابر

مبان غير مكتملة، وتلال من الرمال تحيط بها، وأكوام “الزبال” تسد المنافذ الوحيدة لها، تستخدم ليلا فى تجارة الحشيش والممنوعات، والأعمال المنافية للآداب، رغم كونها منطقة صناعية، تم تخصيصها للمشاريع المتوسطة، منذ عدة سنوات، إلا أنها أصبحت وكرا للمخدرات، فيما يبقى جزء بسيط منها يعمل نهارا دون أدنى أى خدمات.

هذا المشهد هو مشروع مصانع الشباب بالمنطقة السادسة، خلف منطقة ليلة القدر بمدينة السادس من أكتوبر، والذى يبلغ تعداد المصانع فيه أكثر من 700 مصنع، تتفاوت مساحتهم من 280 مترا إلى 400متر للمصنع الواحد، وبيع سعر المتر بـ 1000 جنيه فى العام 2006، من خلال إدارة حى 6 أكتوبر قبل أن تصبح محافظة.

عمال

المشروع الذى كلف المئات من المواطنين مئات الآلاف من الجنيهات، وقتها، لافتتاح مصانع متوسطة، بإمكانها إنتاج بعض المنتجات البسيطة، منها مصانع الرخام ومصانع الملابس والبلاط، وبعض مصانع الخشب ومصانع التشكيلات الحديدية.

الملفت للنظر أن بعض هذه المصانع لم يكتمل، وهو ما جعل النسبة الأكبر منها مهجورة حتى الآن، ليحتلها تجار المخدرات والجنس بعد الخسارة الكبيرة، التى لحقت بأصحابها نتيجة عدم توصيل المرافق والخدمات لتلك المصانع، فضلا عن عدم وجود طرق مرصوفة تسهل مرور السيارات لنقل المواد الخام أو المنتجات من المصانع.
شكاوى وتجاهل.

كالمعتاد منذ عشرات السنين، التقدم بالشكاوى لا يعقبه سوى التجاهل، هذا هو الحال، الذى أدى بتلك المنطقة لهذا الحد، بعد تجاهل المسؤولين كل الشكاوى، التى تقدم بها أصحاب المصانع، بعد أن تسلموا مصانعهم في عام 2010، وكان من المفترض أن يتسلموها كاملة المرافق، إلا أن الشركة المنفذة، وهى المقاولون العرب، طلبت مهلة نحو سنة للانتهاء من العملية، إلا أن الثورة أطاحت بكل هذه الترتيبات القديمة إلى الآن.

محمد سيد، أحد أصحاب المصانع، التى ما زالت تعمل حتى الآن، وهو عبارة عن ورشة لتصنيع الرخام، يقول سيد: إن التجاهل من قبل محافظة 6 أكتوبر تجاه تلك المصانع، أدى إلى خسارة كبيرة لأصحابها نتيجة عدم وجود مرافق حية أو كهرباء، وهو ما يكلف المصانع، التى تعمل تكاليف باهظة، وبشكل يشكل عبئا كبيرا على تكلفة الإنتاج، وأن النسبة الأكبر من المصانع لم تستطع العمل فى ظل هذه الظروف.

الحاج سعد زينهم صاحب ورشة تصنيع خشب بالمنطقة يقول: كان من الممكن أن تساهم المنطقة فى حل مشاكل الآلاف من الشباب ما إذا تم توصيل الخدمات لها، ورصف الطرق وتوفير العملية الأمنية، إلا أن تجاهل المحافظة لتلك الأزمة، تسبب فى تحولها إلى النقيض، فبدلا من كونها منطقة صناعية، أصبحت منطقة مهجورة يحدث فيها كل ما يمكن تخيله، إلا أن أصحاب المصانع الذين ما زالوا يقاومون تلك الظروف ويعملون، لم يعودوا قادرين على التصدى لتلك المصاعب والمتاعب، خاصة فى فصل الشتاء، وهو ما يحول دون وصول السيارات إلى داخل المنطقة، نظرا لعدم رصف الطرق المؤدية إليها، كذلك بعض المصانع لم يتنهى بناؤها أو عمل سقف لها، وهو ما يمنع العمال من ممارسة أعمالهم أثناء الرياح أو الأمطار، وكذلك درجات الحرارة المرتفعة في الصيف.

وكر الحشيش والجنس

إحدى الظواهر، التي نتجت عن تجاهل الأجهزة المسؤولة لاستكمال مهماها بالمنطقة، هي استغلال المصانع، التي هجرها أصحابها بعد نفاد صبرهم فى أعمال غير قانونية منها تجارة الحشيش والأقراص المخدرة، وكذلك الأعمال المنافية للآداب أيضا.

يقول السيد علي عبدالله، أحد أصحاب المصانع، هناك دولة أخرى تمارس سلطاتها على أصحاب المصانع، وهى دولة “العرب” أو البدو، الذين يسيطرون بشكل كبير على تلك المنطقة، ويفرضون الإتاوات ويستغلون المصانع المهجورة في أعمال مخالفة في الليل، وأنه لا أحد يقدر على مقاومتهم، خاصة أنهم يفرضون كل هذه الأفعال بقوة السلاح.
يضيف السيد، أن العرب يتقاضون 300 جنيه عن كل مصنع فى الشهر بزعم حمايتهم، إلا أنهم يقومون باستغلال تقاعس الأمن فى المنطقة، التى باتت مهجورة ويصعب الوصول إليها بسهولة رغم عدم بعدها عن المناطق الهامة في المدينة.

أحمد البدري، أحد الشباب العاملين باحد المصانع الموجودة بالمنطقة، يقول: هناك الكثير من الشباب يقصدون المصانع ليلا وعهم بعض الفتيات، ولا أحد يستطيع معارضتهم، لأن الكلمة هنا للعرب الذين يفرضون سيطرتهم على المنطقة بالكامل، وفي الغالب يكون هناك تنسسق بين هؤلاء الشباب وبينهم.

ويضيف البدرى: أن تجارة الحشيش أصبحت بشكل علني في المصانع سواء ليلا أو نهارا، وأنها باتت منطقة مشهورة بهذا الأمر خلال العام الأخير بعدما يأس أصحابالمصانع وقاموا بعرضها للبيع، إلا أنه لا أحد يقدم على شراء أي منها نتيجة الوضع الذي يحل بالمصانع حاليا، مشيرا إلى أن هناك الكثير من أصحاب المصانع هجروها نهائيا ويبحثون عن مشتري، نظرا لفرض العرب “إتاوة “عليهم حتى برغم عدم عملهم، وهو ما زاد من خسارة المواطنين الذين تقدموا بمئات الشكاوى، لكنه لا أحد يستجيب لشكواهم.

وحسب ما علمنا من العديد من أصحاب المصانع المتواجدين بالمنطقة، أن العرب لا يظهرون نهارا بالمنطقة، ويكون ظهورهم ليلا ويبلغ عددهمنحو 40 فردا، يمرون جماعات للم الإتاوات، وغالبا ما يظهرون في نهاية الشهر، وأحيانا يمرون ليلا بين المانع، ويتقاضون 30 جنيه عن كل سيارة تمر للتحميل أو التفريغ، كما أن هناك بعض المصانع يفرض عليها 400 جنيه بدلا من 300 ، إذا كانت تعمل بشكل جيد.

الممارسة مقابل الفاتورة

وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة

إحدى السبل، التى لجأ إليها بعض أصحاب المصانع التي تعمل بالمنطقة بعد فشل توصيل المرافق، هي عملية الممارسة التي تتم من خلال قيام وزارة الكهرباء بتوصيل الكهرباء على حساب المنتفع ويكون سعر الكيلوبايت بضعف السعر العادي للمواطن أو للمصانع، وهذه العملية حسب ما أكد سعد حسين أحد أصحاب المصانع، أن التكلفة التي تدفعها بعض المصانع تعد باهظة بشكل كبير، وتؤثر بشكل كبير على صافي الربح وهو ما قد يتسبب في خسارة كبيرة، فبعض المصانع البسيطة تقوم بدفع ما يقرب من 2000 جنيه كهرباء فقط، وهو ما يهدد الكثير منها بالغلق.

الأمر البديل عن هذا الأمر هو شراء مولدات كهربائية، وهو الأمر الذي لم يقدر عليه أحد خاصة أن بعض اسعار المولدات يصل إلى 50 ألف جنيه، ويضيف أشرف علي، أن البعض يخاف من شراء هذه المولدات، حتى لا يتم سرقتها وبيعها، من قبل بعض البلطجية الذين يسيطرون على المنطقة بشكل كبير.

رد جهاز مدينة 6

وقال محيى هثيم، مهندس بإدارة المرافق بجهاز مدينة 6 أكتوبر: إن المسئول عن هذة المشاريع شركة “المقاولين العرب” وحدث اختلاف بين الملاك من 2006 لعدم تنفيذ مطالبهم ولا يزال الوضع على ما هو عليه حتى الآن.

وأضاف: أن بعض الإجراءات لم تتم حتى الأن بشأن التراخيص، وهو ما يعوق توصيل المرافق للمنطقة، إلا أن بعض الشكاوى تم تقديمها إلى شركة الكهرباء وأن هناك مساعي كبيرة لحل المشكلة، إلا أن بعض العوائق قد تحتاج جهد أمني، وهو الأمر المتعلق بسيطرة العرب على تلك المنطقة.

 


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة