17 يناير 2017
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات أبريل 23, 2016 | الساعة 5:09 م

«تقنين الفساد» في أراض الدولة.. شروط جديدة لتمليك واضعي اليد تحت مسمى «الزراعة بدلًا من الإسكان».. «المعداوي»: تنفيذ إجراءات تقنين وضع اليد

ارض الفنار

محمد الشيمي

وسط غياب الرقابة وحالة الفساد المسيطرة على عدد من مؤسسات الدولة، استغل عدد من الأفراد وبعض الشركات الفرصة، ووضعوا أيديهم على مساحات من الأراضى الصحراوية، ثم يقومون بتسجيلها لتصبح تحت طائلة «تقنين أوضاع»، لتكون ملكًا لهم وتقنينها قانونيًا أمام الدولة والقانون، لتصبح الأراضي ملكًا لهم فيما بعد، ونظرًا لإقبال واضعي اليد بمختلف المحافظات على الأراضي الصحراوية وبطلبهم لتقنين أوضاعهم، وتسهيلاً عليهم، ولإتاحة الفرصة أمام جميع واضعى اليد على أراضي الدولة لتقنيين أوضاعهم وقبل اتخاذ أي إجراءات قانونية ضدهم، تم وضع قوانين لصالحهم بحيث أن يتم العمل بالزراعة على تلك الأراضي، على حسب ما ينص عليه القانون، وعدم التجاوز على أكثر من المساحة المقررة لكل فئة، خاصة مع تزايد أعداد المتقدمين لتقنين أوضاعهم على الأراضي.

وتم فتح باب تلقى طلبات تقنين الأراضي لواضعي اليد للأفراد والشركات على أراضى الدولة على الطرق الصحراوية المزروعة بعد عام 2006 بمختلف مناطق الاستصلاح الأراضي الزراعية الجديدة، وذلك بحد أقصى 100 فدان صحراوى للفرد الواحد، التى قامت بالزراعة الجادة في الأراضى الصحراوية، وتكون بحق الانتفاع سواء للأفراد أو الشركات لمدة تتراوح بين 25 و45 عامًا.

ووفقًا لقواعد تملك الأراضي الزراعية لواضعى اليد يجب ألا تزيد مساحة الأراضى الموضوع اليد عليها على فدان للأفراد و300 للأسرة الواحدة و10 آلاف للجمعية بحد أقصى 30 فدانًا للعضو الواحد، و10 آلاف لشركات الأشخاص والتوصية بالأسهم، وحتى 50 ألف فدان للشركات الزراعية المساهمة.

وكشف تقرير من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، عن ضوابط تقنين واضعى اليد التى سيتم الموافقة عليها سواء للأفراد أو الشركات، تتمثل فى عدم وجود أى نزاع على الأرض مع أى من الجهات أو الأفراد، وأن تكون الأرض منزرعة بصورة جادة، فى حالة ثبوت جدية الزراعة بموجب معاينة فعلية للمساحات المنزرعة، التى بموجبها سيحصل كل من قام بأعمال استصلاح وزراعة على عقد فورى، خلال شهر من تقدمه للهيئة وسداد مستحقات الدولة.

من جانبه، قال المهندس أيمن المعداوي، رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة الجديد، إنه سيبدأ بخطة عاجلة سيتم عرضها على الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تتضمن إعادة هيكلة هيئة التعمير وحل جميع المعوقات، التي تواجه المواطنين في التعامل مع الهيئة، والعمل على تنفيذ إجراءات تقنين وضع اليد للزراعات الجادة طبقًا للقوانين المصرح بها فى الهيئة، واسترداد مستحقات الدولة من مخالفات الطرق الصحراوية.

أيمن المعداوي

وتم الإعلان من مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية برئاسة المهندس أيمن المعداوى وتحت رعاية الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، عن تحديد سعر المتر للأراضى المخالفة بالطرق الصحراوية بعد تغير  النشاط، سيتم دفع غرامة قدرها 357 جنيهاً للمتر الواحد، بشرط أن يتم السداد فورًا، أما فى حال السداد بنظام القسط سيكون سعر المتر 500 جنيه على 4 سنوات بفائدة مركبة إضافة الى 2% غرامة.

فى السياق نفسه، أكد أحد المواطنين واضعى اليد «ع.ش»، أن الوزارات سواء وزارة الكهرباء أو وزارة الزراعة، بأنه يتم التلاعب بهم لتقنين أوضاعهم بسبب الشروط التعجيزية، والمغالاة من قبل بعض الهيئات والأجهزة الحكومية فى أثمان هذة الأراضى إضافة إلى التداخل بين أملاك الهيئات المختلفة ونزاع أكثر من جهة على هذة الأراضى.

وأضاف: شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة تنامى ظاهرة الاستيلاء على أملاك الدولة وشارك فيها مسئولون يمكن أن نصفهم بالكبار قاموا بتسهيل سرقة أملاك الدولة التى اغتصبت بالفدادين لكنها تباع اليوم بالأمتار بعد أن أصبحت ثروة عقارية تنافس مثيلاتها فى المدن الصحراوية.

وعن رأي بعض المواطنين الذين أخذوا أراضى وضع يد ويعملون بها حتى الآن، عن تلك الإجراءات التى تتخذ لتقنين الأراضى، أكد البعض أنه يتم الاستيلاء على الأراضى وبعد ذلك تقوم الدولة بالكشف عن تلك الأراضى، إذا وجدوا تلك الأراضى منزرعة تقوم الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بتسليمهم أوراق إثبات لتقنين أوضاعهم بالوزارة ويحدث هذا بعد ما يتم التحايل عليهم لتلبية مطالبهم، ومن ثم لهم الحرية فى التعامل بها كما يشاءوا إلا البيع، وإن وجدوا تلك الأراضى بها أعمال بناء تقوم الهيئة إما بسحب الأرض منهم، أو إن يتم دفع فى أسرع وقت غرامة مالية على الفدان الواحد وإذا تم التأخير، تقوم الهيئة بسرعة الرد برفع ضريبة على المبلغ المقدر وإذا لم يتم الدفع فى الوقت المحدد يتم اتخاذ إجراءات قانونية بسحب الأرض من ذويهم.

وفى الإطار نفسه، قال عيد حواش، المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة، إن حاليًا يتم وضع خطط جديدة لحل مشكلة التقنين، عن طريق لجنة قانونية مُشكلة لوضع أسس لتلك الأراضى لواضعى اليد، وسيتم الانتهاء منها فى أسرع وقت لعرضها على المجلس ليتم البث فى الإجراءات القانونية لها.

وأوضح أن اللجنة تقف فى صالح الأفراد أو المؤسسات التى تقوم بوضع اليد لغرض الزراعة لتحسين الاستصلاح الزراعى للدولة، مؤكدًا أن كل هذا عائد لمصلحة الدولة لفض الرغبات التى تجعلنا من استيراد محاصيل زراعية من الخارج.

عيد حواش1

من جانبه، أكد المهندس الحسينى الفار، عضو المتفرغ لشئون شركات توزيع الكهرباء، أن الإجراءات القانونية التى يجب أن تتخذ عن طريق وزارة الكهرباء لتوفير «محولات كهرباء» للأشخاص المقدمين للطلب، فى حين تقديم الأوراق الرسمية من وزارة الزراعة والوحدات المحلية التابع لها صاحب أو واضعى اليد على الأراضى وليتم إثبات ملكيتها وتقديمها ليستكمل العمل على تلك المطالب وبالموافقة عليها فى أسرع وقت، والانتهاء من الإجراءات القانونية التى تم تقدم  الطلب عليها، حيث يتم التعاقد معه فى أسرع وقت وتقوم الوزارة بإرسال «المحول» أو «عدد المحولات» التى طلبها صاحب الأرض، دون أى عجز أو تأخير من قبل وزارة الكهرباء.

وقال المتحدث الرسمى باسم اللجنة المشكلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 2016 لاسترداد أراضى ومستحقات الدولة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، إن اللجنة بدأت بالفعل أعمالها وعقدت عدة اجتماعات بين الجهات صاحبة الولاية على أراضى الدولة والجهات القانونية والرقابية والأمنية للتوافق على منهجية عمل اللجنة، كما تم تشكيل أمانتها الفنية التى تضم ممثلين عن كافة الجهات المعنية ومن بينها الجهاز المركزى للمحاسبات.

واعتمدت اللجنة فتح حساب بنكى تابع لوزارة المالية باسم «حق الشعب» لإيداع المبالغ المحصلة كمستحقات عن الأراضى، وجار إنشاء موقع إلكترونى بذات الاسم للتواصل مع المواطنين وتلقى بلاغاتهم واقتراحاتهم وشكواهم.

ودعت اللجنة الراغبين فى سداد مستحقات الدولة وتقنين أوضاعهم التوجه إلى الجهات صاحبة الولاية لاتخاذ اللازم كفرصة أخيرة.

وأكدت اللجنة عزمها ممارسة اختصاصاتها والقيام بمهامها لاسترداد أراضى ومستحقات الدولة بكافة السُبل القانونية والإدارية وفقاً للقانون حمايةً لحق الشعب.

 

 


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة