5 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 26, 2015 | الساعة 2:40 م

بعد تعيين نائبًا للتعليم الفني.. خبراء: القرار استجابة من الرئاسة لشكاوى المعلمين.. والتخبط في القرارات «كارثة»

وزارة التربية والتعليم

منى رمضان

شهد التعليم الفني حالة من التأرجح والتخبط في القرارات، تارة بين وزارة مستقلة تحقق طموحات العامليين فيه، وتارة لإلغائها والعودة من جديد للمربع صفر.

 ترصد «السهم نيوز»، في التحقيق التالي أهم مراحل التخبط في القرارات الخاصة بالتعليم الفني وصولًا إلى قرار الرئيس الأخير منذ أيام بتعيين الدكتور أحمد الجيوشي، نائبًا لوزير التربية والتعليم للتعليم الفني.

احمد الجيوشي،

البداية كانت مع ثورة يناير 2011 والتخبط في القرارات والرغبات مابين إنشاء وزارة خاصة مستقلة للتعليم الفني، وبين بقاء تبعيتها لوزارة التربية والتعليم، ليتم حسم الأمر بعد ثورة “يونيو” وتعيين الدكتور محمود أبو النصر، وزيرًا للتربية للتعليم، ثم قرار المهندس إبراهيم محلب، بتعيين المهندس محمد يوسف نائبًا لوزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفني.

وجاء  قرار أخر بإنشاء وزارة مستقلة للتعليم الفني والتدريب برئاسة المهندس محمود يوسف، وسط أمال عريضة من القائميين على التعليم الفني بإيجاد حلول لمشاكلة المتراكمة والمتمثلة أهمها في تبعيتها لوزارة التربية والتعليم، إلا أن الأمر لم يستمر كثير فمع رحيل وزارة محلب رحلت الوزارة الجديدة، وسط غضب ورفض من المعنيين بالتعليم الفني، مؤكدين عودتهم من جديد للمربع صفر.

وأكد القائمين على التعليم الفني، أن حال هذا النوع من التعليم لن ينصلح، إلا بوزارة مستقلة من فنيين هم الأكثر فهمًا بمشاكله وأهميته للمجتمع، وبعد صدور القرار الرئاسي الأخير بتعيين الدكتور أحمد الجيوشي، نائبًا لوزارة التربية والتعليم لشئون التعليم الفني.

وفي هذا الإطار، قالت المهندسة فاطمة تبارك خبير التعليم الفني، إن القرار يعتبر استجابة لمطالب القائمين على التعليم الفني في مصر، موضحة أنه تم تقديم العديد من المذكرات لرئاسة الوزراء وللرئيس نفسه للمطالبة بكيان خاص للتعليم الفني، واستكمال الخطط والبرامج الموضوعة منذ وزارة الدكتورمحمد يوسف.

وأضافت تبارك، أن اختيار الجيوشي بالتحديد لهذا المنصب يعتبر اختيار موفق خاصةً وأنه على دراية أكثر بمشاكل التعليم الفني، ومؤمن بأهميته في بناء هذا المجتمع، مشيرة إلى أن الوقت الحالي لا مجال فيه للنقد، فلا بد من تكاتف الجميع للنهوض بالتعليم الفني، خاصة وأن استقلال التعليم الفني عن التعليم العام “بداية” جيدة لحل مشاكل هذا النوع من التعليم المختلف تمام عن التعليم العام.

فاطمة تبارك

وأشارت  إلى أن مشاكل التعليم الفني لن تحل في يوم وليلة خاصة أنها موروث 30 عام من التدني، إلا أن وجود كيان مستقل للتعليم الفني يعتبر الخطوة الأولى والأهم بالنسبة له، قائلة: “مشوار الألف ميل بيبدأ بخطوة” وهذه هي الخطوة الأولى،  فمشكلة التبعية السابقة لوزارة التربية والتعليم أصابت القائمين على التعليم الفني”بالاكتئاب” وذلك لعدم دراية المختصين بالتعليم العام بطبيعة التعليم الفني.

وأضاف محمود عجيب أستاذ التعليم الفني، أن التخبط الحالي في القرارات يمثل”كارثة” حقيقية تواجه مصر في كل القطاعات، ففي كل فترة نخرج بقرارات تختلف عن ما سبق، خاصة أن التوقيت الحالي يثر القلق فلم يبقى سوى أيام لانعقاد مجلس النواب، ووفقًا للدستور ستستقيل الحكومة الحالية، فقد يكون القرار بتعيين الجيوشي هو عودة لوزارة التعليم الفني من جيد،  “وهو مانتمناه” أو أن يتم الإطاحة به بما يعيد التعليم الفني  للمربع صفر من جديد.

ويؤكد عجيب أنه على الرغم من أن القرارسلاح ذو حدين، إلا أن الأمل كبير في إصلاح التعليم الفني باختيار أحمد الجيوشي، نائبًا للتعليم الفني، متمنيًا أن يكون  تعيينه بداية لعودة وزارة التعليم الفني مرة ثانية.

وفي هذا الإطار، قال علي فارس الخبير التعليمي، إن مشاكل التعليم الفني عديدة، وتعيين نائبًا للتعليم الفني ليس كافيًا، فلابد من وزارة مستقلة، وذلك لفض الارتباط بين التعليم العام والفني لكي يتفرغ كل وزارة لحل المشاكل الخاصة به للتوصل لمخرجات جيدة للتعليم.

علي فارس الخبير التعليمي

 ويرى فارس أن هذا القرار يعتبر مسكنات وليس علاج جذريًا للمشكلة، متسائلًا عن سبب الاستعجال في تعيين نائبًا للتعليم في هذا الوقت خاصةً وأن الحكومة الحالية لن تستمر كثيرًا بقدوم مجلس الشعب القادم، ومشددًا على أن التعليم الفني لا يحتاج فقط لنائب ولكن يحتاج لتغيير الرؤية الشاملة له باعتباره المكان المخصص”لفشلة” الإعدادية.

 


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة