9 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » اخبار ديسمبر 26, 2015 | الساعة 12:08 ص

” وزارة البيئة ” في أسبوع

large-1800030833170625244

نانسي الجندي

” وزارة البيئة”
أهم ما تطرقت إليه مصر بباريس
تجربة فرنسا نحو الاستعداد لمؤتمر باريس، استمرت أكثر من عام
ما أنجزته فرنسا بمؤتمر باريس، يجب أن يُدرس
الخلاف بين الدول البازغة والمتقدمة
تعاون مصر والمغرب بمجال التغيرات المناخية

قال الدكتورخالد فهمي وزير البيئة، أن مصر حققت نتائج إيجابية في الحفاظ على مجموعة من المعايير التي كانت مهددة بالإلغاء، خلال مؤتمر باريس، وذلك بالتنسيق بين المجموعات المختلفة، سواء الأفريقية، أو العربية، أو مجموعات الدول النامية الأخرى من جهة، وبين الدول المتقدمة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وكذا التنسيق مع الرئاسة الفرنسية.

وأكد فهمى أن خطة المساهمات الطوعية تم ربطها باستراتيجية التنمية بالبلاد 2030، لافتًا أن مصر قدمت خطة للتنمية والتخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية ولم تقدم مشاريعاً بعينها، مشيراً إلى أن مصر لم تقدم أرقامًا ومشاريع بالتحديد حتى لا تلتزم بعبء إضافي، مؤكدًا أنه بعد خمس سنوات سوف تُسأل كل دولة عما قامت به بشأن تخفيض انبعاثاتها.
أهم ما تطرقت إليه مصر بباريس:
قال الدكتور خالد فهمي وزير البيئة، إن أهم ما تطرقنا إليه في مؤتمر التغيرات المناخية بباريس هو تخفيف الانبعاثات الحرارية للتغيرات المناخية بالبحث التكنولوجي والوصول إلى تكنولوجيا نظيفة.
وأضاف فهمي، إن أهم ما تداولته مصر مع الدول الأطراف يتمثل في توضيح فكرة أن الدول الصناعية هي المتسبب الرئيسي في تلك الانبعاثات، وعليكم كدول متسببة في الثورة الصناعية تحمل المسئولية مع العلم أن الدول الأفريقية لم تساهم إلا بنسبة ٣٪ من غازات الاحتباس الحراري.
لافتاً إلى سعيه بضرورة إدارج مادة مختصة بالخسائر والتعويضات في الاتفاقية بما يتيح تمويلاً إضافياً مستقبلاً لمواجهة الخسائر والأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية.
وأشار”فهمى”، إلى إن مفاوضات تغير المناخ ممتدة منذ سنوات طويلة، وليست وليدة اللحظة، مشيرًا إلى وجود العديد من الملفات المتعلقة بالتغيرات المناخية بين وزارة الخارجية ووزارة البيئة، كما أن تعدد المؤتمرات والاجتماعات التحضيرية قبل قمة باريس، أدى لتقسيم تلك المؤتمرات بين وزارتي البيئة والخارجية، موضحًا أن القسم الفني يتوافر أكثر عند وزارة البيئة، بينما القسم السياسي والدبلوماسي، يتوافر عند الخارجية.

الخلاف بين الدول البازغة والمتقدمة:
وأكد وزير البيئة، ورئيس “الأمسن” إن الخلاف الأكبر بمؤتمر باريس، كان بين الدول المتقدمة، والمتمثلة في أمريكا وأوروبا، والدول البازغة، والمتمثلة في الصين، والهند، والبرازيل، في تقسيم الأعباء والتمويل للدول المتضررة، لافتاً إلى أنه تم إلقاء العبء على الدول البازغة، لأن تلك الدول موضوعة من ضمن الدول النامية في الاتفاقية الأولى للتغيرات المناخية، في حين أن نموها وتطورها، تغير كثيرًا عما كان سابقًا.
وأوضح أن مصر سعت بقوة، ألا يكون التوازن بين الدول المتقدمة والدول البازغة على حسابها، مؤكدًا أن الدول النامية وقفت صفًا واحدًا حتى آخر لحظة.

وتابع “فهمى”في تصريحات له، إن مصر لها الحق في الحصول على كل نشاطات التكيف والتي تتمثل في التمويل والتكنولوجيا مثلها مثل باقى الدول النامية، لافتًا إلى أن البلاد تسعى لعمل آليات للتمويل وكيفية تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.
موضحاً أنه قدم تقريرًا إلى رئيس مجلس الوزراء فور عودته من مؤتمر التغيرات المناخية الذي عُقد بالعاصمة الفرنسية باريس.. مؤكدًا أن المجلس الوطنى للتغيرات المناخية سوف يعقد اجتماعًا موسعًا لعرض تقرير كامل عما حدث في باريس..

وتابع “فهمى”..إن الوزارة لم تلتزم بشيء لا تستطيع تحقيقه، في مؤتمر باريس، حيث تركت المجال مفتوحًا لمشروعات التكيف والتخفيف، مشيرًا إلى سعيها القوي لتحقيق معدلات التنمية والطاقة بالبلاد، وجميع الاختيارات كانت مبنية على الظروف الوطنية، حيث تلتزم كل القطاعات بالبلاد، بما أُتفق عليه بباريس، مضيفاً أن الدول المتقدمة ألزمت باتفاقية باريس، بأن توضح بمؤتمر التغير المناخى القادم بالمغرب، أهم الإنجازات التي حققتها على أرض الواقع في خفض الانبعاثات الكربونية، ومساعدة الدول النامية على التكيف.
مؤكداً أنه حرص على أن يكون الدعم المقدم من الدول المتقدمة إلى الدول النامية ملزم به حكومات الدول الداعمة وليس القطاع الخاص، موضحاً أن القطاع الخاص إذا إلتزم به لن نضمن نهائياً تحقيق أي التزامات، على أن تكون الحكومات هي الملزمة بتوفير الدعم مشيراً إلى أنه اجتمع مع وزير الخارجية الفرنسي ثلاث مرات بمفرده، وذلك لضمان نجاح المفاوضات.

وتابع “فهمى” إن تجربة فرنسا نحو الاستعداد لمؤتمر باريس، استمرت أكثر من عام، لافتًا إلى أن ما أنجزته فرنسا بمؤتمر باريس، يجب أن يُدرس.

في سياق متصل أكد فهمي إن مصر أمامها طريق طويل لمواجهة التغيرات المناخية، وأن الأهم حاليًا هو التفكير في مستقبل الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن حدة هذه التغيرات ستزيد في المستقبل، وغير محصورة عند هذا الحد.. قائلاً: “نحتاج لحملة إعلامية منظمة، لزيادة وعي الرأي العام، تجاه التغيرات المناخية، والمساهمة في حل المشكلة، إضافة إلى دور متخذي القرار للأجهزة التشريعية المهمة، التي تتخذ في اعتبارها التغيرات المناخية لاتخاذ اللازم، والالتزام بالمعايير الخاصة في الصناعات المستقبلية.

لافتاً إلى أن مصر تضررت من آثار التغيرات المناخية، لذا تمسكت بآلية التكيف والتعويض للدول النامية، مشيراً إلى تعهد الدول المتقدمة ١٠٠ مليار دولار نحو الدول النامية لخفض انبعاثاتها، مؤكداً على ضرورة تحقيق العدالة بين الدول، وتوفير الدعم اللازم لنا، متابعاً: “لكي ننفذ اتفاقات مؤتمر باريس لابد من توفير التمويل والتكنولوجيا.”
مشيراً إلى أن مصر ركزت خلال مشاركتها بقمة باريس في المفاوضات على الموضوعات ذات الأولوية بالنسبة لها والمتمثلة في التكيف ووسائل التنفيذ “تمويل، ونقل التكنولوجيا وبناء قدرات ” كأولوية أولى مع التأكيد على أن التخفيف يكون مرتبط بتوافر تلك الوسائل، وأن الاتفاق تضمن وضع هدف عالمي للقارة على التكيف بهدف المساهمة في التنمية المستدامة، والربط بين التكيف والتخفيف من خلال الإشارة إلى أن بلوغ مستويات أعلى من التخفيف يقلل الحاجة إلى جهود التكيف الإضافية. مؤكداً إن الوزارة تسعى إلى التوازن بين الانبعاثات الكربونية وما تصدره الطبيعة، مشيرًا إلى أن أهم أهداف مؤتمر التغيرات المناخية بباريس يتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية، وزيادة قوة الطبيعة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وعن تعاون مصر والمغرب بمجال التغيرات المناخية، والموضوعات المتعلقة بالتكيف، أشار فهمى إلى أنه يوجد تعاوناً كبيراً ومشتركاً بين مصر والمغرب فيما يخص قضايا التكيف مع التغيرات المناخية، وسوف يزور المغرب في يناير القادم بالاشتراك مع ” الفاو”، من أجل مناقشة سبل بحث وحل قضايا التكيف مع التغيرات المناخية. مضيفاً: إنه لا بد للعالم أجمع، أن يتعلم من كيفية إدارة فرنسا لمؤتمر التغيرات المناخية، الذي عُقد بالعاصمة الفرنسية باريس.

منوهاً أن الوزارة مستعدة لمؤتمر التغيرات المناخية، الذي يُعقد العام المقبل، في مدينة مراكش المغربية، وتم التنسيق بالفعل مع الجانب المغربي، منذ خمسة أشهر مشيراً إلى إن حل مشكلات التغيرات المناخية، والمشاكل البيئية العامة، لا يجب أن يعتمد فقط على دعم الحكومة، لافتًا إلى وجود نقص في الوعي فيما يخص قضية التغيرات المناخية.
ودعا وزير البيئة، المجتمع المدني، والاتحاد النوعي للبيئة، والجمعيات الأهلية، إلى تكثيف جهودهم تجاه الأنشطة البيئية المختلفة، مشيراً إلى أن جهاز المخلفات الجديد، سيضم من ضمن أعضائه، أفرادًا من المجتمع المدني، مشيرًا إلى أهمية مشاركة المجتمع المدني في هذا الوقت بالتحديد الوزارة، في حل المشاكل والقضايا البيئية.
وقال: إن الملفات البيئية مرتبطة بما يريده المواطن المصري في هذه اللحظة، لافتاً إلى أنه يجب الموازنة بين توزيع الجهود، في القضايا البيئية الآجلة والعاجلة، مضيفاً أن كل الجهود التي بذلت حتى الآن على مستوى المسئولين، والإعلام لم يستطع أن يوضح لرجل الشارع، ما هي التغيرات المناخية، ومدى تأثيرها، ومخاطرها.

ومن جانبه أشار الدكتور شريف عبد الرحيم، مدير عام الإدارة العامة لتكنولوجيا تغير المناخ، أن الطابع السياسي والاقتصادي سيطر على مفاوضات تغير المناخ بفرنسا.
وأضاف “شريف” إن الهدف الكبير الذي سعت إليه كل الدول الأعضاء بمؤتمر باريس ينص على خفض الانبعاثات، وارتفاع درجة حرارة الأرض كدرجتين مئويتين كحد أقصى.
وقال الدكتور عمرو أسامة استشاري التغيرات المناخية بمفاوضات باريس، أن هناك خطوطاً حمراء في مقدمة اتفاق باريس، وهى أن يتم الإشارة إلى مبادئ وأحكام الاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية وأن يتم الاعتراف بضرورة التنمية والقضاء على الفقر للدول النامية، وأن تكون جهود التخفيف ملزمة قانونًا وعدم ربط بعض جهود الخفض بالتمويل، إضافة إلى إدراج أفريقيا بالقائمة التي يتم السماح لها بمرونة في تقديم إجراءات التخفيف.

وأوضح الدكتور عمرو أنه يجب أيضًا أن تقر الأطراف بأهمية دعم جهود التكيف والتعاون الدولي المتعلق بها وبأهمية مراعاة احتياجات البلدان النامية، وأن يقدم كل طرف بلاغًا عن التكيف ويتم تحديثه دورياً وأن يعترف بجهود التكيف التي تبذلها البلدان النامية الأطراف والتزام الدول المتقدمة بتوفير التمويل اللازم للدول النامية للتخفيف، والتكيف طبقًا لمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية، وأن يكون تقديم التمويل بين دول الجنوب طوعيًّا، وأن يكون هناك هدف كمي للتمويل إضافة إلى التوازن بين تمويل التخفيف والتكيف.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة