6 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 25, 2015 | الساعة 2:05 م

«السهم نيوز».. تنشر 10 أدلة تثبت تورط تركيا في دعم شراء النفط من «داعش».. يمر من خلال بلدة «حارم» وجبل «برصايا».. قضية «أضنة جيت» أكدت تورط أردوغان في دعم التنظيم

17fbd0cf-d941-46fa-802d-07fee11331e6_16x9_600x338

محمد جابر

 

لازال الحديث عن تورط تركيا في نفط داعش، أمر ييثير العديد من التساؤلات خاصةً في ظل الصمت الدولي بشأن تركيا، وفي هذا التحقيق ننشر 10 أدلة على تورط تركيا في نفط داعش..

حسب المعلومات المؤكدة من قيادات بالجيش السوري الحر في سورية، فإن عملية تهريب النفط المُكرر بشكل بدائي متمثلًا في مادة المازوت، يمر إلى تركيا عبر بلدة «حارم» في ريف محافظة إدلب، وكذلك عبر جبل «برصايا» في وضح النهار، كما أن الجماعات تستخرج ما بين 40 و80 ألف برميل يوميًا، من محافظتي دير الزور والحسكة فقط، وكان تبيع البرميل إلى الجانب التركي مقابل 20 دولارًا فقط فيما يبلغ سعره 350 دولارًا قابلة للزيادة.

صهاريج نفط داعش

صهاريج نفط داعش

ويعتبر أكبر الكيانات التي تعمل بتهريب النفط السوري منذ العام 2013 هو تنظيم «جبهة غزاة الشرق الأعظم»، الذي يمتلك عددًا من شركات نقل البترول التركية، ويترأس التنظيم «صالح ميرزا بك أوغلو»، الذي خرج من المعتقل في تركيا يونيو 2013، بعد أن قضى 16 عامًا في السجن بتهمة محاولة تغيير النظام الدستوري بقوة «السلاح» في القضية التي حوكم فيها عام 1998.

اللافت للنظر أن القاء الرسمي، الذي تم بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وصالح ميرزا بك أوغلو زعيم تنظيم جبهة غزاة الشرق الأعظم الإسلاميين، نهاية العام الماضي بشكل علني، أكد أن أردوغان قد انتقل من مرحلة الدعم المستتر لتنظيم داعش، إلى الدعم العلنى، خاصةً أن جبهة غزاة الشرق أعلن مطلع يناير من العام الجاري في إحدى المؤتمرات الصحفية أنه يساند تنظيم داعش فيما أسماه |الجهاد ضد الكفار.

اردوغان وأغلو

اردوغان وأغلو

وتُعد العلاقة بين أردوغان وبين الإرهابي القديم أوغلو ليست جديدة، فالرئيس التركي هو ابن حزب الرفاة الإسلامي، وهو الحزب ذات الذي خرجت منه جبهة غزاة الشرق، التي تشكل محورًا رئيسيًا في دعم الجماعات الإرهابية بالمنطقة العربية بما فيهم تنظيم داعش، وما زالت تعمل في الخفاء حتى الآن، برغم امتلاكها عشرات الشركات التي تعمل بنقل النفط.

ويتواجد عدد كبير من أعضاء التنظيم يزيد على 2000 مقاتل في صفوف تنظيم داعش الآن، ومنهم بعض القيادات المسئولة عن تجارة النفط، والتي تقوم بنقله عبر الحدود التركية بالتعاون مع بعض زعماء المناطق التي تمر من خلالها الشاحنات.

وكان الخبير في شئون أمن الطاقة بمعهد «أوساك» التركي حسن أوزيرتم، أوضح في تصريحات سابقة لوكالات أجنبية، أن تهريب النفط هو قطاع حيوي في تركيا، وسائقي الشاحنات يعملون على تهريبه منذ فترة طويلة، ولفت إلى أن سعر لتر البنزين أو وقود الديزل الآتيين من سوريا نحو 0.5 – 0.7 دولار أمريكي، وسعر وقود الديزل في تركيا نحو 2.7 دولار، لذلك هناك صفقة كبيرة فى الأعمال التجارية على تهريب النفط.

الدليل الأخر على التنسيق بين داعش وتركيا هو ما أعلنه الحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي، في العام 2014 تناولته إذاعة «بى بى سي» مطلع ديسمبر من العام الماضي، حيث قالت إن قوات طالدرك التركية، أوقفت ثلاث شاحنات بمدينة اضنة التركية، كانت خاصة بجهاز المخابرات، وعثرت داخلها على صواريخ ومدافع هاون وبعض الذخيرة المضادة للطائرات، كانت في طريقها إلى سوريا، لكن رئيس الأركان العامة التركي، أمر المدعي العسكري بالتحقيق فى الحادث، الذي أُعتبر شأنًا عسكريًا، وحُظر نشر أي معلومات تخصه.

وبحسب مصادر سورية مطلعة، فالوثائق تتضمنت محضر التحقيق الذي أجراه المدعي العام العسكري في الواقعة العام الماضي، وأكد أن قوات الأمن ضبطت فى الشاحنة الأولى 6 صناديق، بداخلها ما بين 25 و30 صاروخًا وقذيفة صاروخية، وسدادات حساسة للصواريخ والقذائف، و15 صندوقًا خشبيًا، داخل كل منها حوالى 24 قاذفة قنابل.

349

وأكدت المصادر السورية أن هذه الأسلحة تم تحميلها فى الشاحنات بمطار «آسن بوغا» بالعاصمة أنقرة، بعد إنزالها من طائرة أجنبية، مشيرة إلى توجه الشاحنات إلى مدينة الريحانية فى محافظة أسكندرون

وأوضحت أن شخص يدعى هيثم طوبالجة، تركمانى سورى، هو المتهم الرئيسي في القضية، ويزعم أنه يعمل لصالح جهاز المخابرات التركية، ويلعب دورًا كبيرًا فى نقل الأسلحة إلى داعش في سوريا.

حزب الشعب الجمهوري التركي أيضا دعم القول بعد تأكيدات بولنت تزجان، نائب رئيس الحزب أن المدعى العام العسكرى لديه وثائق رسمية تثبت تقديم حكومة حزب العدالة والتنمية دعمًا لتنظيم «داعش» الإرهابي، متهما حكومة أردوغان بخيانة الوطن، وقال: «نحن نملك الوثائق حول كل كلمة نقولها».

إلهان جيهانير

إلهان جيهانير

وكان إلهان جيهانير، النائب عن حزب الشعب الجمهورى التركي، قدم مذكرة مسائلة برلمانية إلى وزير الداخلية التركي أفكان ألا، نهاية العام الماضي وتم حفظها، بشأن نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في تركيا، وتجنيد الأشخاص للقتال فى صفوفه، خاصة وأن عناصر التنظيم كانت تقطن بحى “حاج بايرام” بالعاصمة اسطنبول.

وتحصل هذه الجماعات المسلحة على دعم مباشر من بلال أردوغان نجل الرئيس التركى، ومع حجم التسليح الذي تمتلكه ميليشيات أنصار الشريعة وقوات فجر ليبيا وتنظيم داعش علاوة على مراكز الإغاثة الطبية التى تقيمها سمية أردوغان نجلة الرئيس التركى لعلاج مصابى التنظيمات المتطرفة داخل ليبيا وخارجها.

وأثبت التقرير الذى أصدرته لجنة الاتصال الدولية بالاتحاد الأفريقي والمعنية بمتابعة الأزمة الليبية يوليو الماضي، أيضًا تورط أبناء اردوغان في نقل تجارة النفط الليبي. حيث كانت تقدم الأموال على أنها مساعدات وقد، وإجمالى ما حصلت عليه تلك الجماعات في ليبيا بـ 100 مليون دولار، وفى المقابل يتم نقل النفط الليبي من خلال قطر وتركيا.

كما كان تعيين أمر الله ايشلر مبعوثًا خاصًا للرئيس التركي داخل الأراضي الليبية دليلًا أخر على حلقة الوصل، خاصةً أن ايشلر معروف عنه انتماؤه وتعاطفه مع جماعات الإسلام السياسي كالإخوان وعليه هناك تسهيل تركي قطري؛ لادخال العناصر المتطرفة من سوريا والعراق.

سمية أردوغان

سمية أردوغان

كما نشر موقع جلوبال ريسيرش، معلومات، يوليو الماضي، عن تورط سمية أردوغان في تدشين قوافل طبية ولجان إغاثة لعلاج مصابي تنظيم داعش الإرهابي داخل سوريا وليبيا والعراق ونقل بعضهم إلى المستشفيات التركية لتلقي العلاج، وسبق لسمية أردوغان الإدلاء بتصريحات صحفية عن مدى رغبتها بالسفر إلى الموصل معقل تنظيم داعش لعلاج المصابين.

وكذلك تورط بلال أردوغان النجل الثالث بين أبناء أردوغان في دعم التنظيم الإرهابي داخل سوريا وليبيا من خلال شركة الشحن، التي يمتلكها والمسئولة عن نقل البترول من خلال أسطول السفن المملوك له، وسبق أن التقطت له عدة صور داخل مطعم تركي شهير وهو بصحبة قيادة من تنظيم داعش للاتفاق على نقل البترول من داخل الأراضي، التي يسيطر عليها التنظيم ونقلها لتركيا ثم لليابان ومنها إلى دول العالم؛ لأن داعش يبيع بأقل من الأسعار العالمية.

مصطفى هاني إدريس

مصطفى هاني إدريس

وأكد مصطفى هاني إدريس، مدير مركز رؤى للدراسات والأبحاث السورية، أن النظام التركية يتعاون مع عناصر «داعش» و«جبهة النصرة»، منذ مطلع العام 2012، لخدمة مصالحة في الأراضي السورية وتوفير النفط، مشيرًا إلى أن الكثير من عناصر داعش تعالج في مستشفيات تركية وتعمل داخل مؤسسات خيرية لتجنيد عناصر جديدة للتنظيم.

 

من جانبه، قال المستشار طه حسين المشرف العام على موسوعة التكامل الاقتصادي العربي الإفريقي، إن النسبة التي يسيطر عليها داعش والميليشيات الإرهابية تتراوح من 20 لـ 25% من إنتاج الدول الثلاث سورية والعراق وليبيا.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة