7 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 24, 2015 | الساعة 8:29 م

تركيا.. المعادلة الصعبة بالمنطقة.. تسعي لتحقيق نجاحات سياسية عن طريق التنظيمات الإرهابية.. «يعقوب»: أنقرة تحلم بإعادة الدولة العثمانية.. «عبد القادر»: تركيا تستخدم «داعش» كغطاء لمخططاتها بالمنطقة

Turkish-Special-Forces

السيد السنطاوي 

أثار تدخل تركيا السافر في الشأن العراقي، ردود فعل غاضبة في الأوساط الدولية والعربية، مما فتح الباب أمام عدد من التكهنات حول مدي الدعم التركي الذي تقدمه للجماعات الإرهابية، خاصة العلاقة بين القيادة التركية وقيادات تنظيم داعش الإرهابي، الأمر الذي دفع بحكومة أنقرة الي التدخل العسكري، بعدد من المحافظات العراقية لحماية مصالحها مع التنظيم الإرهابي .

الشبهات تحوم حول تورط تركيا مع العديد من الحركات والتنظيمات الإرهابية والتي يأتي علي رأسها تنظيم «داعش»، خاصة بعد التأكيدات التي قدمتها روسيا حول تعاون الحكومة التركية والتنظيم الإرهابي في عمليات بيع البترول من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي، والتساؤلات الكثيرة حول وصول مقاتلي التنظيم، والتي تري العديد من الدول، أن البوابة الي الالتحاق بالتنظيم الإرهابي تأتي عبر تركيا، وفق ما أكده الكثير من الاوروبيين الذين التحقوا بالتنظيم، مشيرين الي أن تركيا تسمح بعبور المقاتلين والمنضمين الجدد إلي التنظيم .

جاء التدخل العسكري التركي في العراق، ليؤكد مدي استغلال حكومة أنقرة للأحداث الإرهابية التي تشهدها المنطقة العربية، خلال الفترة الأخيرة، لتحقيق نجاحات في سياساتها الخارجية علي حساب التدخل في الشأن العربي، وفق ما صرح به سامح شكري وزير الخارجية، واصفًا التدخلات التركية في الشأن العربي بالانتهاك الذي لا لبس فيه.

وفي ذها الصدد، أكد اللواء محمد يعقوب الخبير الاستراتيجي والأمني، أن تركيا تحاول أن تلعب دور الدولة المسيطرة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تمادي للحركات والتنظيمات الإرهابية، والتي تعتمد عليها تركيا لتحقيق أهداف لها في الخفاء، تلك الأهداف التي تم فضحها من خلال الفيديوهات التي تم نشرها من قبل الحكومة الروسية، والتي تؤكد علي التعاون بين تركيا وداعش في تهريب النفط العراقي والسوري .

وأضاف يعقوب، أن التدخل التركي في العراق ما هو الي جس نبض لرد الفعل العربي تجاه سياساتها العدوانية، مستغلة مصطلح الإرهاب في التبرير لخطواتها «الاستفزازية»، وهو ما رفضته الدول العربية مما دفع السعودية إلي تكوين التحالف العربي، بمشاركة كافة الدول العربية لمواجهة الإرهاب وقطع الطريق أمام تركيا لاستكمال مخططاتها .

وأشار الدكتور محمد عبد القادر الخبير بالشأن التركي، إلى أن السياسة التركية خلال الفترة الماضية، تهدف الي وضع سياسة جديدة بالمنطقة تكون تركيا فيها المسيطرة، ظهر ذلك جليًا في ظل محاربتها للنظام السياسي المصري، حيث تري تركيا نفسها الأحق بقيادة منطقة الشرق الأوسط في ظل رفض انضمامها الي الاتحاد الأوروبي، حيث تري تركيا أن المنطقة العربية، تعد امتداد تاريخي لها .

وحول الحملة العسكرية التركية بالعراق، أكد عبد القادرأ تركيا، لا تهدف الي السيطرة أو احتلال أجزاء من العراق، وانما حماية لمصالحها الاستراتيجية، كاشفًا أن هناك بعض المؤشرات التي تُشير للتعاون التركي مع داعش خاصة في مجال النفط، وهو ما أعلنته روسيا بعد الأحداث التي جرت بينها علي خلفية استهداف تركيا لاحدي القاذفات الروسية أكتوبر الماضي، الأمر الذي اشعل فتيل الأزمة بين الدولتين .

وحول التحالف الاسلامي الذي دعت اليه السعودية لمواجهة الارهاب وإعلان تركيا مشاركتها في هذا التحالف ، أكد عبد القادر، بأن المشاركة التركية تأتي لتزيل الشبهات التي حامت حول علاقتها بداعش، وتأكد الدعوات التي أطلقتها قبل ذلك لمواجهة خطر الإرهاب بالمنطقة .

 


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة