5 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 24, 2015 | الساعة 3:55 م

معاش صغار الفلاحين حلم ينتظر التفسير ..النقابة: قرار جيد وهناك صعوبات في التنفيذ.. وزارة الزراعة: التطبيق بنهاية عمليات الحصر

الفلاحين

تحقيق:منى رمضان

يعتبر وضع الفلاح في مصر من أسوأ ما يمكن، فمعاناة الفلاحين عرض مستمر بداية من مشاكلهم الزراعية ومرور بعدم وجود تأمين صحي لهم فضلا عن عدم وجود معاش في حالة العجز أو التقدم في السن، ووفقا لذلك أعلنت وزارة الزراعة قبل يومين أثناء الاحتفال بيوم التغذية العالمي، عن صرف 500 جنيه شهريا كمعاش لصغار الفلاحين وأصحاب الحيازات الزراعية في حالة المرض أو الوصول لسن المعاش، ويأتي هذا القرار وفقا لتوجيهات الرئيس”عبد الفتاح السيسي” وكخطوة لنهاية معاناة الفلاحين، في هذا الشأن ترصد”السهم نيوز” رد فعل نقابات الفلاحين على القرار، وأليات تطبيقه في وزارة الزراعة.

 

القرار جيد.. التنفيذ صعب

الحاج إبراهيم جاد نقيب الفلاحين في المنيا قال إن موضوع المعاش المعلن عنه من  يشبه مشروع التأمين الصحي الخاص بالفلاح والمعلن عنه منذ عامين ، والذي تم إقراره إلا أن أليات تنفيذه على أرض الواقع غير موجودة بالمرة، فهذه القرارات وغيرها تواجهها العديد من المشكلات في كيفية التنفيذ، مؤكدا على أنه هناك شريحة كبيرة من مستحقي المعاش والتأمين غير معترف بها.

الفلاحين2

وأضاف جاد في تصريحات”للسهم نيوز” أن المشكلة الأساسية التي تواجه تنفيذ القرار  تكمن في أن العديد من الفلاحين غير موجود ببطاقات الرقم القومي الخاص بهم في خانة المهنة “فلاح” وبالتالي فنحن بحاجة أولا لتغيير بطاقات الرقم القومي للاعتراف بهم كفلاحين يطبق عليهم القرار، فعلى سبيل المثال المرأة في الريف والتي تقوم بتربية الدواجن هي فلاحة ولكن لا يعترف بها وبالتالي رغم أحقيتها للمعاش فهي محرومة منه.

 

وتابع جاد بأن أليات الحصر بها مشاكل عديدة، خاصة وأن هذا الدور منوط بنقابات الفلاحين، والذين لا يوجد أي تحرك من جانبهم ولا مشاركة لهم في إعداد هذا الحصر، مشددا على أن قانون التأمين سابق تم مناقشته منذ عامين مع الدكتور” أحمد البرعي” وزير الزراعة الأسبق، وتم تقديم كل الحلول لمعوقات القانون ولكن”لا حياة لمن تنادي” ولم يتم التنفيذ حتى الأن.

 

وأشار جاد إلى العوار الموجود في القرار من حيث تطبيقه على أصحاب الحيازات الزراعية والبالغ عددهم 5و6 مليون حيازة فقد تكون حيازات لأشخاص تمتلك فوق ال200 فدان فما فائدة المعاش بالنسبة لهم، في حين أن القرار لا يصيب الطبقة المستهدفة منه وهم صغار الفلاحين والعامل الزراعي والمستأجرين، مؤكدا على أن القانون لا خلاف عليه، لكن أليات التنفيذ غير واضحة .

 

وبالإضافة لما سبق أكد محمد العقاري نقيب فلاحي مصر أن هذا القرار يعتبر خطوة إيجابية، إلا أننا ننتظر آليات التطبيق على أرض الواقع، وأن النقابة في حاجة لتوضيح أكثر لمعرفة من سيحصل على المعاش ومن المحروم منه خاصة أن أليات الحصر لم تبدأ بعد، كما أن الفلاحين في مصر أعدادهم كبيرة للغاية ويجب على وزارة الزراعة أن تنسق مع النقابة العامة للفلاحين لتحديد مستحقي المعاش.

عيد حواش

عيد حواش

“الحصر يحتاج وقت”

وفي رد من وزارة الزراعة قال “عيد حواش” المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة في تصريحات”للسهم نيوز”  إن هذا ليس قرار لكنه قانون أوصى به الرئيس”عبد الفتاح السيسي” لتخفيف المعاناة عن الفلاحيين، وأن وزارة الزراعة الأن تلتزم بتنفيذه مع الجهات المختصة من جهة حصر الحيازات الزراعية، وبعد الانتهاء من الحصر يبدأ تنفيذ القانون.

 

وعن مستحقي المعاش أكد” حواش” أن كل من له حيازة زراعية أو من يوجد في بطاقته صفة فلاح يحق له صرف المعاش، أما الأشخاص الذين لا يحملون هذه الصفة في بطاقة الرقم القومي  فأمامهم خيارين إما تغيير الوظيفة في البطاقة أو لن يحصل على هذا المعاش.

 

وأكد حواش أن إجراءات” الحصر” قائمة على قدم وساق، إلا أن موعد الانتهاء منها أو تحديد موعد بداية تنفيذ القرار فعليا فلا علم بالوزارة به، حيث أن عملية الحصر “صعبة” للغاية، تأخذ وقت طويل لحين تنقية الكشوف وتحديد المستحقين، وأنه حتى الأن فيما يخص التأمين الصحي على الفلاح  لم يتم تحديد سوى 350 ألف بطاقة فقط وهذا دليل على صعوبة الاجراءات مؤكدا أنه “لا مشكلة في صرف المعاش ولكن المشكلة في إجراءات الحصر” ومتمنيا أن ينتهي الحصر في أقرب وقت ممكن لتخفيف المعاناة عن فلاحي مصر.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة