4 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 24, 2015 | الساعة 2:40 م

الاقتصاد ينتظر “نواب التشريع”.. الخبراء: ضرورة تعديل قوانين الاستثمار والعمل والشركات.. رجال أعمال: بيروقراطية الحكومة والروتين وعدم خبرة النواب الاقتصادية أخطر التحديات.. حسين صبور: مطلوب علاج معوقات جذب الاستثمار الأجنبى واحترام الدولة عقودها.. البهى: لا بد من إعادة النظر فى غابة التشريعات الاقتصادية

البرلمان المصري

سلوى يوسف

تحقيق:
كشف عدد من المستثمرين ورجال الأعمال عن مجموعة من التحديات الاقتصادية تواجه مجلس النواب، الذى يعيش غرة اجتماعاته حاليا، مؤكدين أن عليه عبئا ثقيلا فى مواجهة غابة التشريعات الاقتصادية القائمة، وتهذيبها من كثرتها غير المجدية، وتنقيتها من القوانين القديمة التى عفا عليها الزمن، كذلك عليه النجاح فى تعديل القوانين الاقتصادية بما يتماشى مع صالح الاقتصاد ومعطيات العصر الحديث.
وأشار المستثمرون فى تصريحاتهم لـ”السهم نيوز” إلى أن من أهم القوانين التى لا بد من مراجعتها قانون الاستثمار، والعمل والشركات والتهريب، وذلك بما يشجع الاستثمار المحلى للاستمرار، ويساعد على عودة الاستثمار الأجنبى.
المهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، قال إن جذب الاستثمار الأجنبى من أهم التحديات التى تواجه مجلس النواب القادم، موضحًا أن هناك معوقات عدة تعرقل الاستثمار، وتعمل على هروب الاستثمارات الأجنبية، لذا لا بد أن يعمل المجلس القادم على تذليلها والتخلص منها.
وأوضح صبور أن من أهم هذه المعوقات بيروقراطية الحكومة والإجراءات الروتينية العديدة والطويلة ما يعطل النشاط الاستثمارى ويهدد استمراره، مشيرا إلى أن ذلك النمط من الإجراءات يفتح الباب أمام الفساد وانتشاره داخل المؤسسات الحكومية لتخليص الإجراءات اللازمة.
ولفت صبور إلى أن عدم احترام الدولة عقودها مع الأجانب حسبما حدث بعد ثورة يناير 2011، يقلل من جاذبية مصر للاستثمار الأجنبى، ويثير مخاوف المستثمرين الأجانب تجاه العمل فى مصر، مؤكدا أن المستثمر الأجنبى على علم تام بكل ما يحدث فى مصر من مضايقات ومعوقات للمستثمرين الأجانب ما يجعله يفضل الاتجاه لدول أخرى.
وقال صبور إن الرهان على التعافى الاقتصادى مرهون بالرئيس عبد الفتاح السيسى ومجلس الوزراء وليس مجلس النواب القادم، وذلك لأن البرامج الانتخابية فى مجملها غير واضحة، فضلا عن أنها متقاربة ما يعنى غياب التميز، يزيد على ذلك أن أغلب النواب شخصيات جديدة غير معروفة، وغير معروف مدى جدارتهم فى الأداء فى مجلس النواب.

المهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين

إضعاف القانون
وقالمحمد البهى، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات ونائب رئيس غرفة صناعة الدواء بالاتحاد، إن هناك عددا من التشريعات الاقتصادية المهمة يجب على مجلس النواب الجديدة تعديلها بما يتواكب مع صالح الاقتصاد الحديث، وهو ما يمثل تحديا كبيرا أمام المجلس المقبل، منها قانون الاستثمار، الذى لم يتم إصداره بعد، موضحا أن مسودة القانون الجديد التى يتم العمل عليها حاليا تتضمن بنودا من شأنها إضعاف القانون بما قد يهدد بعدم تحقيق الأهداف المرجوة من القانون، وهو تشجيع وتيسير الاستثمار المحلى والأجنبى، مستشهدا بمثال على ذلك تذييل غالبية بنود القانون بجملة “وللمسؤول الحق فى اتخاذ ما يراه”، مؤكدا أن هذه الجملة من شأنها هدم القانون وأهدافه، والعودة للاحتكام للمسؤولين بتوجهاتهم وآرائهم الخاصة دون أدنى اهتمام بالقواعد القانونية الضامنة لإرساء العدالة والمساواة والحق.
وتابع البهى أن من القوانين المهمة أيضا المرحلة المقبلة قانون العمل الجديد، والذى يحتاج أيضا لإعادة نظر، وذلك بما يمنح حقوقًا تتوازى مع حقوق صاحب العمل، بما لا يجور على حقوقه القانونية، مستشهدا بمثال أن لصاحب العمل وحده الحق فى فسخ التعاقد، دون أن يعطى للعامل الحق نفسه، فى حال ثبت صعوبة الاستمرار فى العمل.
وأضاف البهى أن هناك أيضا قانون الشركات وحاجته للتعديل، موضحا أن القانون يرفض أن يقوم شخص واحد بتأسيس شركة، مشترطا أن يكون عدة أشخاص، مؤكدا أن ذلك شرط معوق لنشاط الشركات، ومن شأنه تنفير الاستثمار الأجنبى، خاصة أنه غير مبرر أو موضح السبب وراءه.
وأشار البهى إلى أن القضاء على غابة التشريعات الاقتصادية التى يشهدها الاقتصاد المحلى منذ سنوات، وتنقيتها بما يحددها ويحد من غير المجدى منها أمر فى غاية الأهمية ويقع على عاتق المجلس الفترة المقبلة، وذلك بما يسهم فى تسيير الأنشطة الاقتصادية ويحفز على الإقبال عليها محليا.
واتفق مع البهى وصبور المهندس محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، مؤكدا أنه لا بد من إعادة النظر فى كل القوانين التشريعية القائمة خاصة التى صدرت خلال مجلس الشعب الماضى، مؤكدا أنه لا بد من العمل على إعادة تشريع كثير من القوانين بما يتواكب مع معطيات العصر الحديث ومتطلباته.
وأكد عبد السلام أن قانون الاستثمار يأتى على رأس أهم التشريعات الواجب إعادة النظر بها حتى يتم إصداره على الوجه الأكمل، مشددا على أهميته باعتباره بوابة الجذب الاولى للاستثمار الأجنبى لمصر.
وأشار كذلك إلى قانون مكافحة التهريب، والعمل على ضرورة تشديد العقوبات به للحد من هذه الظاهرة، التى تجتاح غالبية الأسواق المحلية خاصة أسواق الملابس الجاهزة.
ولفت عبد السلام إلى ضرورة إعادة النظر فى المعوقات الإجرائية لبعض الجهات الحكومية مثل مصلحة الجمارك، ومصلحة الكيمياء، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مؤكدا أن صعوبة بعض الإجراءات واستغراقها وقتا طويلا يجر ضررًا كبيرًا على العملية الإنتاجية، ما ينعكس سلبا على دورة الإنتاج والوفاء بصفقات التوريد سواء للسوق المحلية أو التصديرية.

محمد البهى، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات ونائب رئيس غرفة صناعة الدواء بالاتحاد


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة