9 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 24, 2015 | الساعة 1:48 م

نرصد بالأسماء.. كارنيه «الحصانة» العائلية.. أبرزهم منصور وأباظة والحريرى والشاذلى والسادات.. التوريث الأسرى لكرسى النائب والنفوذ المالى يسيطران على مجلس النواب

CAIRO, EGYPT - JANUARY 23: A general view for the first Egyptian parliament session after the revolution that ousted former President Hosni Mubarak, January 23, 2012 in Cairo, Egypt. The session, chaired by Mahmoud el-Saqqahm, comes as the trial of the former President continues with prosecutors seeking a death penalty. The seesion is due to elect a speaker and two deputies. (Photo by Asmma Waguih - Pool/Getty Images)

منة خالد

بعد انتهاء الجولتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية، وتحديد ملامح البرلمان بإعلان النتائج الرسمية، رصدت «السهم نيوز» العديد من الحالات التى يمكن اعتبارها توريثًا لكرسى البرلمان لأبناء العائلة الواحدة فى البرلمان المقبل.

مرتضى وابنه

الأب والابن
يعتبر أحمد مرتضى منصور، نجل المستشار مرتضى منصور، الذى فاز فى جولة الإعادة بالمرحلة الأولى أمام الدكتور عمرو الشوبكى بـ21817 صوتًا مقابل 21029 صوتا بدائرة الدقى والعجوزة، بالانتخابات البرلمانية فى مرحلتها الأولى، الحالة الأشهر والدليل الأكبر -حسب تعليق الناخبين- على أن برلمان 2015 ، برلمان وراثة وبروباجندا ليس أكثر، خاصة أن الأب وابنه داخل البرلمان بعد فوز مرتضى منصور عن دائرة ميت غمر باكتساح.

هيثم ابو العز الحريرى

هيثم الحريرى يرث والده اليسارى
مثلما يورث كرسى البرلمان، يورث أيضًا النضال البرلمانى، هكذا كان مدخل هيثم الحريرى للبرلمان، ابن البرلمانى السابق الراحل، أبو العز الحريرى الذى لُقب بأصغر برلمانى وقتها عام (1979) عن دائرة كرموز بالإسكندرية.
وكما لقب الأب، حصل ابنه هيثم أبوالعز الحريرى على نفس اللقب، وبدأ هيثم معركته مبكرًا حتى قبل أن يحلف اليمين ويحمل الحصانة، إذ أنه أحيل إلى المحكمة وقتها بتهمة تعكير الصفو العام فى إحدى قضايا التظاهر بالإسكندرية، والتى خرج منها ليُكمل معركته الانتخابية، وسط تأييد أهالى دائرته.

معتز كمال الشاذلى

معتز يرث والده
وكما فاز أيضا معتز كمال الشاذلى، نجل البرلمانى الراحل كمال الشاذلى، فى الانتخابات البرلمانية بدائرة «الباجور» بمحافظة المنوفية، وتمكن من حصد 40963 صوتا وسط هتاف من أهالى الدائرة «دائرة كمال لابن كمال».

حاتم عودة

أما حاتم عودة عضو الهيئة العليا لحزب مستقبل وطن، فكان المنافس الأقوى فى الانتخابات بدائرة شبرا الخيمة ثانى، ولم تكن هذه فقط هى مؤهلات هذا المرشح الفائز، بل المؤهل الأهم هو أنه نجل شقيق محمد عودة، النائب الأسبق فى برلمان الحزب الوطنى لمدة أربع دورات باكتساح، وصاحب «مال سياسى» وأذيع وقتها أنه يشترى أصوات الناخبين بأمواله.

سحر طلعت مصطفى1

سحر طلعت مصطفى.. ابن الملياردير عوّام
كانت المرشحة الفائزة عن قائمة فى حب مصر، سحر طلعت مصطفى أعلنت فى المرحلة الأولى للانتخابات، عن اعتزازها بالتاريخ السياسى والبرلمانى لوالدها وشقيقيها، اللذين فازا بمقعد دائرة سيدى جابر لعدة دورات، التى تسعى بدورها لتكون نائبة عن الدائرة نفسها، كما كان عمها هشام طلعت مصطفى مثيرًا للجدل بعد إلقاء القبض عليه ومحاكمته بتهمة قتل المطربة سوزان تميم.

أحمد شمردن

استكمال المسيرة بالمنيا
وفى بنى مزار استطاع أحمد شمردن، نجل شقيق النائب على شمردن، وهو من أكثر النواب الذين مثلوا دوائرهم فى البرلمان فى تاريخ مصر، حيث ظل محتفظا بمقعده بالدائرة لمدة 28 عامًا.

المرشح أحمد أباظة

آل أباظة
استطاع المرشح أحمد أباظة، رئيس مجلس إدارة مجموعة البغدادى الاستثمارية، التى تضم صوامع غلال ومصنع غاز، وصاحب مدرسة الفؤاد الدولية، أن يحتفظ بكرسيه فى البرلمان، الذى اعتاد أن يكون له نصيب فى مقاعد مجلس الشعب فى دوراته السابقة، وكان عضوًا بالحزب الوطنى المنحل.. ودفع بنجلته يسرا أباظة لخوض الانتخابات بدائرة أبو حماد، ثم تراجعت عن النزول ليخوض هو الانتخابات البرلمانية فى المرحلة الثانية.
ومن الوجوه «الأباظية» الأخرى التى ظهرت فى هذه الانتخابات، اسم وجيه حسين أباظة، الذى فاز بالتزكية ضمن قائمة «فى حب مصر» لشرق الدلتا، لعدم وجود قوائم خاضت المنافسة أمامها، وهو عمدة قرية أبو شحاتة بمنيا القمح ورئيس مجلس إدارة شركة جلوبال لقطع غيار السيارات.
يذكر أن وزير الزراعة الأسبق أمين أباظة نال مقعد مجلس الشعب لدائرة التلين، محافظة الشرقية، فى انتخابات 2010، وهو نفس المقعد الذى كان يتربع عليه شقيقه محمود أباظة رئيس حزب الوفد فى الانتخابات السابقة.

وراثة المقاعد بالبحيرة
هناك حالات داخل محافظة البحيرة تنطبق عليها ظاهرة توريث المقاعد البرلمانية، فقد كان الحظ حليفا لعدد منهم نظراً لأن آباءهم وأجدادهم البرلمانيين السابقين كان لهم دورهم فى دوائرهم الانتخابية، مما جعل جماهير دوائرهم لا يجدون البديل لهم سوى توريث أبنائهم وأحفادهم ولذلك حققوا الفوز بأغلبية كاسحة إضافة إلى أن آباءهم وأجدادهم دربوهم على الأعمال البرلمانية وكأنها أصبحت مهنة ووظيفة تورث لهم.

النائب محمود عادل شعلان
على سبيل المثال، فى دائرة مركز وبندر كفرالدوار، نجد النائب محمود عادل شعلان ابن النائب السابق عادل شعلان حصل على أعلى الأصوات وكان الفارق بينه وبين المرشح الذى يليه فى الدائرة 7 آلاف صوت.
وفى دائرة مركز الدلنجات، استطاع المرشح محمد الدامى عبدالعزيز، نجل المرحوم الدامى عبدالعزيز الدامى أقدم عضو مجلس شعب الذى ظل نائبا بالبرلمان لمدة 5 فصول تشريعية آخرها خلال الفصل التشريعى عام2010, أن يتفوق على منافسيه وحصد 42 ألفًا و603 أصوات، بتفوق زاد على ألفى صوت عن المرشح الذى يليه.
أما الدائرة التى تضم مركزى إيتاى البارود وشبراخيت التى تمت فيها الإعادة بين 8 مرشحين على 4 مقاعد فقد استطاع اللواء (حسام محمد إسماعيل عبد الحليم الصيرفى) مدير أمن الإسكندرية السابق وهو نجل حفيد الدكتورحسين مهدى الصيرفى رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب سابقا، من حصد 66 ألف صوت، ليتغلب على منافسيه فى الدائرة.

ثأر سياسى
لأول مرة يظهر صراع عائلتين بينهم ثأر سياسى على كرسى البرلمان، حيث تتنافس عائلة الرئيس الراحل أنور السادات مع عائلة الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق عن دائرة النزهة، ومثّل عائلة السادات المرشح المستقل زين السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، وعائلة الشاذلى المهندس هشام أكرم، وهى المواجهة التى أعادت إلى الأذهان أجواء حرب أكتوبر 1973، ولكنهما خسرا فى النتائج النهائية.

الدكتور يسرى العزباوى

الدكتور يسرى العزباوى

ويرى الدكتور يسرى العزباوى، الباحث فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ترشح أبناء النواب والوزراء السابقين، هو محاولة لاستثمار النفوذ العائلى والرصيد الخدمى للنائب أو الوزير السابق لدى أبناء الدائرة.
ووصف «العزباوى» تلك الظاهرة بالسلبية، مضيفاً: تلك الظاهرة لا تشجع على التداول السلمى للسلطة، كما أنها تكريث للتوريث العائلى، وتعزيز للنفوذ المالى لعائلات بعض المرشحين من رجال المال والأعمال.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة