11 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 24, 2015 | الساعة 12:26 م

«الصحة» تحل أزمة الدواء الناقص برفع الأسعار.. «الصيادلة»: القرار غير كافي ويُعقد المشكلة..و«صناعة الدواء»: مطلوب تخفيض سعر المستورد

نقص الادوية

تحقيق:منى رمضان

تشهد صناعة الدواء المصرية العديد من المشاكل بداية من غلق العديد من شركات الدواء واحتكار الشركات الأجنبية للصناعة بماله من مخاطر، مما تسبب في أزمة نواقص الأدوية الحالية، واختفاء مجموعات بأكملها وبدائلها من السوق المصري، وباعتبار أن الدواء قضية أمن قومي، كانت هناك مطالبات كثيرة من نقابة الصيادلة وغرفة صناعة الدواء بإعادة” تسعير” الدواء كحل لنزيف خسارة شركات الصناعة الوطنية المتبقية ولمواجهة مشكلة النواقص التي ضربت الأسواق.

أحمد عماد الدين وزير الصحة والسكان

أحمد عماد الدين وزير الصحة والسكان

وفي إجراء غير مسبوق من وزارة الصحة لمعالجة المشكلة أعلن وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين أول أمس قراراً بتكليف لجنة” التسعير” بإدارة الصيدليات بالوزارة بتقييم أسعار الأدوية التي ينخفض أسعارها عن عشرة جنيهات، استعداد لرفع سعرها لمواجهة خسائر  الشركات، وكحل لعلاج أزمة نقص الأدوية الحالية، ترصد” السهم نيوز” في التحقيق التالي أراء نقابة الصيادلة حيال القرار كونه كفيلاً بتقديم حل لمشاكل الدواء في مصر.

 

وفي هذا الإطار قال الدكتور أحمد فاروق شعبان الأمين العام لنقابة الصيادلة إن قرار وزير الصحة لا يعتبر حلا للمشكلة، فالأمر أكبر من ذلك، فهناك قرار تسعيري سئ للغاية، وهو القرار رقم  (499 ) الخاص بتسعير الأدوية، مشدداً على رفض جميع أطراف المنظومة الدوائية في مصر لهذا القرار، والذي يعتبروه”خراب بيوت” للشركات الوطنية.

 

وأضاف شعبان أنه كان يجب إلغاء قرار499، خاصة وأن النقابة منذ عامين تعكف على تعديل هذا القرار أو إصدار بديلا له، فمن المفترض على الوزارة إذا أرادت أن تحل المشكلة من جذورها أن تعلن عن إطار زمني محدد لإصدار قرار تسعيري جديد، يحفظ الأمن الدوائي القومي ويحفظ منظومة الدواء في مصر، مشددا على أنه بخلاف ذلك أي قرارات ستكون”غير كافية”.

الدكتور احمد فاروق

الدكتور احمد فاروق

وأشاد الأمين العام لنقابة الصيادلة في تصريحات”للسهم نيوز” بقرارات وزيرالصحة الحالي والذي أصدر العديد من القرارات”الجريئة” فيما يخص تسعير أدوية فيروس” سي”، إلا أن هذا  القرار غير كافي لحماية الصناعة الوطنية، حقيقي أن هناك أدوية أقل من عشرة جنيهات سترفع أسعارها، لكن الشركات ستتجه لتصنيعها وتمتنع عن تصنيع الأدوية التي لن يشملها التسعير، فمنظومة الدواء تحتاج لنظرة شاملة، مشددا على أن القرار “يعقد” مشكلة نقص الأدوية، خاصة وأن العجز الحالي في الأدوية الأعلى من 10 جنيه .

 

وأشار شعبان إلى أن صدور القرار بهذه الطريقة يثير مخاوف النقابة من إمكانية أن يكون القرار بديل عن تغيير قرار التسعير والذي تعكف النقابة على تغيره، و على الوزير أن يعلن أن إصدار هذا القرار مؤقت لحين إصدار قرار إلغاء التسعيرة الحالية للدواء في مصر.

الدكتور علي عوف

الدكتور علي عوف

أما الدكتور” علي عوف” رئيس شعبة تجارة الأدوية بالغرفة التجارية فيعتبر القرار حلا للعديد من مشاكل الدواء الحالية، خاصة وأن التسعير الحالي لا يتناسب مع ارتفاع سعر الدولار فالأدوية مسعرة منذ أن كان سعر الدولار 3و5 جنيه والدولار حاليا بـ 8 جنيه بما يعكس حجم الخسارة التي تتعرض لها الشركات، الأمر الذي دفعها للإحجام عن تصنيع ما يحتاجه السوق.

 

وأشار عوف في تصريحات”للسهم نيوز” إلى أن القرار يجب أن يكون إلزامي للجميع، وخاصة أن قرار التسعير لا يكون إلا على الشركات الوطنية، والتي تخسر 250 مليون جنيه سنويا، فالقرار يجب أن يشمل إعادة تسعير للأدوية الأجنبية بخفض أسعارها، إذ ينبغي  على الوزارة إصدار قرار موازي يجبر هذه الشركات على خفض أسعارها والتي تصل في بعض الأدوية كأدوية التبول الإرادي إلى 150 جنيه للعلبة في حين إن المصري بـ 30 جنيه، مشددا على ضرورة الاتزان في التسعير إذا أرادت الوزارة حماية الصناعة الوطنية.

 

وأكد عوف أن هذا القرار لن يحمل أي ضرر للمواطن في مصر، خاصة وأن المواطن هو الأساس، وعلى ذلك فأنه بعد تعديل القرار التسعيري، يجب على الشركات الوطنية أن تتنازل عن 5% من حجم انتاجها للدولة وذلك لتدعيم المريض غير القادر، حتى لا يأتي قرار التسعير على حسابه.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة