9 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 24, 2015 | الساعة 5:14 ص

جماعة الإخوان تحتضر.. الانشقاقات والأزمات عنوان الأحداث داخل الجماعة.. فريق “الصقور” القديم يواجه ” الشباب المتحمس”.. عمارة : العواجيز يحاولون إعادة الأفكار القديمة بقوة “المال”.. الهلباوي : سقوط الجماعة بمصر إعلان لنهاية الإخوان حول العالم

السيد السنطاوي 

 أثار البيان الذي أصدرته اللجنة الإدارية العليا لجماعة الإخوان المسلمين، العديد من التساؤلات، حول ما إذا كانت الجماعة التي بلغت عامها 88، قد أوشكت على الاندثار وأن تصبح من الماضي السحيق، حيث أشار البيان إلى أن مكتب الإرشاد الحالي قد انتهت ولايته بانقضاء مدته اللائحية، مؤكدين على استحالة اجتماع النصاب اللائحي لمكتب الإرشاد وذلك لوجود الغالبية العظمى من أعضائه بالسجون، وعليه فإن أية قرارات قد تصدر لن تكون ذات قيمة لعدم اكتمال نصاب الانعقاد المبني على وجود نسبة 50 % +1 من إجمالي أعضاء مكتب الإرشاد.


ولم تكن تلك العثرة الوحيدة في طريق الجماعة بل سبقتها العديد من الازمات الاخري ، والتي كان أخرها ما شهدته أروقة الجماعة، التي تم تصنيفها علي كونها جماعة إرهابية، وذلك بعد أحداث ثورة 30 يونيو والتي شهدت العديد من أعمال العنف التي انتهجتها الجماعة وأعضائها بحق الوطن من إسالة الدماء، وقتل للإبرياء ما جعل العديد من المواطنين حانقيين عليها وعلى أعضائها وسياساتها التي تتخذ متن العنف وحمل السلاح منهجا لنشر أفكارهم ومحاربة المخالفين لهم، فكان القرار الذي أصدره محمود عزت نائب المرشد العام للإخوان والقائم بأعمال المرشد الحالي، بحل مكتب إدارة الأزمة بالخارج، الأمر الذي أدى إلى اشتعال الموقف الداخلي واصفين القرار بالفردي والذي يبتعد كل البعد عن التوافق والتفاهم، مؤكدين بأنه لن يتم تنفيذ القرار، ولا بد من قرار مؤسسي لتنفيذه لا قرارات فردية بعيدة كل البعد عن تعاليم الجماعة والمؤسسية التي تقوم عليها الجماعة.


وفي هذا الإطار، يؤكد عمرو عمارة، المنشق عن جماعة الإخوان، أن الجماعة الحالية أصبحت مقسمة إلى قسمين، الأول يهيمن عليه الصقور من قادة الجماعة ويتزعمه الدكتور محمود عزت نائب المرشد السابق، والذي نصب من نفسه مرشدا حاليا للجماعة ويعاونه الدكتور محمود حسين عضو مكتب الإرشاد الهارب، بما يمتلكه من نفوذ ومال، وبمعاونة العديد من القيادات العالمية للجماعة بالدول العربية والأجنبية.

فيما وصف عمارة الفريق الثاني بـ” الصف الثاني”، والذي يتكون من القادة الأقل درجة بالتنظيم ويعاونهم عدد كبير من الشباب ويتزعم تلك الجبهة “محمد كمال”، مؤكدا على وجود الكثير من الصراعات بين الجبهتين خاصة بعد قرار عزت بإقالة “محمد منتصر” المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، والمحسوب على جبهة “كمال” وتعيين ” طلعت فهمي” الموالي لفريق ” عزت” ويعتبر امتدادا للصقور والأفكار القديمة المتوارثة داخل الجماعة.


وفي السياق ذاته أكد الدكتور كمال الهلباوي، المتحدث السابق باسم التنظيم العالمي لجماعة الإخوان، بأن الجماعة الآن في مرحلة الترنح الأخير، مشيرا إلى أن الجماعة ما زالت تنتهج الفكر القديم والمتوارث من الجيل الأول بقيادة البنا حتي الآن، ويحاولون طمس أدوار الشباب، مشيرا إلى أن الجماعة تعتمد على الشباب فقط في حالات الشغب والعنف ووضعهم كحائط صد لحماية القيادات.
وأضاف الهلباوي، أن الانشقاقات الأخيرة التي شهدتها الجماعة لم تكن إلا نتاج لسيطرة الرأسمالية، مؤكدا على أن هناك اتجاها لأن يكون الشيخ يوسف القرضاوي مرشدا لجماعة الإخوان، بدعم قطر وتركيا، لإعادة التوازن إلى التنظيم، والذي شهد االكثير من الانشقاقات والتي لم تؤثر على إخوان مصر فقط، وإنما امتدت إلى العديد من مكاتب الإرشاد بالبلدان العربية، والتي كان آخرها الانشقاقات والأزمات التي حدثت بجماعة الإخوان بالمملكة الأردنية.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة