8 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 14, 2015 | الساعة 11:39 ص

«مقابر الشرقية».. حُرمة انتهكها البلطجية والإرهابيين.. وتحولت إلى «بيزنس» لنابشيها.. وتسعيرة دفن الجثة بـ300 جنيه .. والأمن يرد: حملاتنا مستمرة لتطهيرها

مقابر6

السيد السنطاوي

 

المقابر .. أماكن دفن من صعدت أرواحهم إلى بارئها  والتى حث العرف والشرع على زيارتها للعبرة والتذكرة، إذ إنها أولى منازل الآخرة، قبل أن تتحول تلك المقابر إلى ملاذ  للإرهابيين والبلطجية ،ووكرلتجارة المخدرات و ممارسة الرذيلة ليلا، أو ربما فى وضح النهار.

فلم تعد المقابر مقصورة على سكانها من الموتى فقط، وإنما هى الآن دار لأناس هم من الأحياء، فقراء ومعدمون تحولت حياتهم إلى جحيم دفعهم سوء الحال إلى سكن  القبور بجوار الموتى، كما فعل الفنان عادل إمام فى فيلم كراكون فى الشارع، وسكن هو وأبنائه وزوجته الحامل، وسط مجموعة من الخارجين على القانون.

مقابر1

تضم محافظة الشرقية العديد من المناطق المخصصة كمقابر ، والتى ذاع صيتها بكونها ملجأ للإرهابيين والمخربين والقادمين من شبه جزيرة سيناء، حيث لا يستطيع أحد الدخول إلى تلك المقابر لسيطرة العشرات منهم عليها ، الأمر الذي جعلها تبدو كما ولو كانت دولة رأس مالها التجارة الحرام والاعمال المنافية للآداب وجيشها من البلطجية واللصوص وتجار السلاح والمخدرات، وحكومتها تسيطر عليها الكتائب الإرهابية الخطيرة، والتى تعيث فسادا ً وتقضي علي أرواح الابرياء، وتعود الي ثكناتها بالمقابر دون رقيب او حسيب .

وتأتي السمعة السيئة لمقابر الشرقيةبسبب الغياب الأمنى التام  وكبر مساحة العديد منها    كـ”مقابر بلبيس ” والتي تعد من اخطر البؤر الارهابية والاجرامية بالمحافظة ،حيث إنها وكراً كبيراً يجمع بين العديد من العناصر الخطرة ، حيث يؤكد محمود .ح احد المواطنين القاطنين بالقرب من تلك المقابر  اعتياده سماع الطلقا النارية بصفة يومية كما ولو كانت تحولت مقرا لتعليم الرماية ، كما يؤكد مشاهدته العديد من الملثمين الذين يعتادون الدخول إلى غياهب تلك المقابر يستقلون دراجاتبخارية ،  الأمر الذي يدعو إلى الريبة والرعب واصفاً من يحاول اقتحام هذا العالم بأن  “الداخل اليها مفقود،و الخارج منها مولود “،هذا بالاضافة إلى  ارتياد العشرات من البلطجية والمسجلين خطر وتجار المخدرات الي تلك المقابر لبيع وتعاطي المخدرات مؤكدا علي اثار السرنجات الطبية واعقاب السجائر والتي تغطي تلك المقابر.

مقابر

و تعتبر ” مقابر الزقازيق ” بمنطقة كفر الإشارة ، أفضل ملاذ آمن للارهابيين، وأحد أوكار تجارة المخدرات والدعارة  والأعمال المنافية للأداب العامة على مرأى ومسمع من الجميع، وفى وضح النهار، وتحولت لمسكن العناصر الخارجة عن القانون، تمهيداً لتأسيس إمبراطورية البلطجة بالشرقية، ولا زال أمن الشرقية عاجزا عن التصدى لهؤلاء المجرمين، رغم تقدم العشرات من المواطنين ببلاغات رسمية بسيطرة هذه الفئة  على المقابر واستخدامها فى ترويج المخدرات، والدعارة و تجارة السلاح وأعمال الدجل والسحر عن طريق نبش القبور لصالح السحرة والمشعوذين وطلاب كليات الطب لاستخدامها فى عمليات التشريح، وبعض الأطباء الذين حنثوا فى قسمهم، والذين يشترون الجثث حديثة الدفن لإستخدامها فى عملية زراعة الأعضاء البشرية أو ما يعرف بمافيا تجارة الأعضاء

مقابر3

وأكد أحد العاملين بمقابر الزقازيق: أن هؤلاء البلطجية لم يتوقف نشاطهم الإجرامى عن ترويج المخدرات و غيرها من صور الخروج عن القانون بل ويفرضون الإتاوات على أسر الموتى ، حيث يفرضون 300 جنيه على أسرة المتوفى مقابل السماح لهم بدفنه، وما إلى ذلك من صور فرض السيطرة

وأضاف صلاح محمد أن هؤلاء البلطجية الذين يتعاونون مع الدجالين والسحرة فى عمليات نبش القبور يأخذون بعض الضروس و الأسنان و خصل الشعر من المتوفين ، فضلاً عن وضع الأعمال داخل فم المتوفى ، وما أن عارضهم أحد من العاملين المصرح لهم بالعمل يعتدون عليه ، مضيفاً  أن تلك العمليات يرونها و لكنهم لا يستطيعوا منعهم لأنهم ييحملون الأسلحة ، مؤكداً أنه تقدم بعشرات الشكاوى حفاظاً على حرمة الموتى و للأمانة ولكن لا ينظر إليها وزعم أن ضباط الأمن بقسم شرطة ثان الزقازيق ” ودن  من طين و أخرى من عجين “.

و أشار محمد إلى أن هؤلاء البلطجية يسرقون أبواب المقابر و مقتنايات العائلات التى يتم وضعها داخل مدافن العائلات و بيعها لصالح تجار الخرده بمعاونة اثنين من مسجلين الخطر أشقياء ،يهدمون المقابر التى لم يزورها أسر المتوفيين من سنوات طويلة و بناء مقابر أخرى مكانها وبيعها بآلاف الجنيهات ، دون أدنى تصدى لهم من الأمن أو الجمعيات الشرعية المسئولة عن ” مقابر الزقازيق ” بمنطقة كفر الإشارة .

مقابر1

 
وليس أدل على ذلك ما قام به أحد العاملين على المقابر صلاح محمد بتحرير محضر ضد كل من “إيهاب محمد على “، الشهير بتشطيفه، و”عبد الباسط ” الشهير، ببسيطه، يتهمهما بسرقة أعمدة الإنارة وبوابات المقابر وتحرر عن ذلك المحضر رقم 1472 لسنه 2011 جنح قسم ثان ومحضر اخر برقم 2197 لسنه 2011 جنح قسم ثان الزقازيق يفيد بأن المشكو في حقهما يسرقان الجثث من المقابر وأثناء  التصدي لهما أطلقا النار عليه ففر العامل هرباً وعند تحريرة للمحضر منعه في اليوم الاخر من دخول المقبر ، وكذلك أكد للجميع أن المحضر سيحفظ .

وعلل العامل ذلك بأن ذلك البلطجى يعمل كمرشد لصالح ضباط قسم شرطة ثان الزقازيق و يستعينون به فى كافة ما يحدث بمنطقة كفر إشارة من أعمال بلطجة وعنف و خروج عن القانون .

مقابر2

و أضاف ” صلاح محمد ” أن مدير هيئة الجبانة رفض التصدى لهؤلاء البلطجية ، وطالب العاملين بتحرير محاضر ضدهم و أصدر بياناً بأسماء العاملين المصرح لهم بالعمل بمقابر الزقازيق فقط .

أما عن الأعمال المنافية للأداب العامة فيعمل هؤلاء البلطجية كقوادين حيث يقومون بإحضار الفتيات للمقابر لراغبى المتعة الحرام ، علاوة على تعاونه مع دجال يدعى ” جبران ” فى نبش القبور لإستغلال الجثث فى عمليات السحر و الشعوذة

و أجمع عاملو ” مقابر الزقازيق ” أن هؤلاء البلطجية تعاونوا مع مدير إحدى المستشفيات الخاصة  بالزقازيق من أجل إلقاء نفايات المستشفى بالمقابر مقابل مبلغ مالى ، ناهيك عن تعاونهم مع طبيب يعمل بمستشفى أخرى لشراء الأعضاء البشرية والتى يتم إستئصالها من الجثث حديثة الدفن وفقاً لما زعمه العاملين بمقابر الزقازيق .

فيما أكد اللواء خالد يحيي، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن الشرقية عن قيام  الاجهزة الامنية بشن حملات لتطهير تلك المقابر مشيرا الي انه تم القبض علي عدد كبير من البلطجية وتجار المخدرات والذين يتخذون تلك المقابر مقرا  لمزاولة نشاطهم الإجرامي ،رافضا وصف تلك المقابر بالملاذ الآمن

وأضاف يحي أن الأجهزة الامنية بالشرقية لا تتوان للتصدي لمثل هؤلاء لعودة الامن والطمأنينة في نفوس المواطنين وللحفاظ علي حرمة المقابر ضد الاعمال المنافية للآداب .


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة