8 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 23, 2015 | الساعة 3:53 م

كواليس الأزمة بين الأحزاب وتحالف «دعم مصر».. الأولى اتخذتها بوابة لدخول البرلمان.. و«اليزل» يحاول فرض خلفيته الأمنية.. «ساويرس» فجر المشكلة و«غطاس» وصفه بـ «تحالف الذئاب».. وعبد الرحيم علي: «هيودي البلد في ستين داهية»

تحالف الاحزاب

منى رمضان

تشهد الساحة الحزبية حربًا من التلاسن بين أحزاب البرلمان وتحالف «دعم مصر» الذي يترأسه اللواء سامح سيف اليزل، خاصة بعد مضي التحالف في محاولة ضم أكبر عدد من نواب البرلمان المستقلين والأحزاب، وهو ما أدى إلى نتيجة عكسية، فقد أصبح المشهد أكثر فرقة فضلا عن الاتهامات المتبادلة التي عقبت العديد من الجلسات ومحاولات جذب الأعضاء، وواجه التحالف العديد من الردود الرافضة لتكوينه، ليس فقط من أعضاء البرلمان ولكن من السياسين خارج المجلس، ذلك الرفض الذي أرجعه الكثير إلى أن فكرته تعيد استنساخ حزب وطني جديد، أو لأنه يعبر عن محاباة السلطة خاصة وعدم معاراضتها، وهو ما يرفضه البعض، ترصد «السهم نيوز» في التقرير التالي أبرز الردود الرافضة له، والمعلقة عليه.

اللواء سامح سيف أليزل

اللواء سامح سيف أليزل

بالتمعن في المشهد يمكن استنتاج عدد من الدلالات الهامة، خاصة وأن معظم الأحزاب التي انسحبت من التحالف وقادت حربًا على قياداته كانت ضمن صفوف قائمته الانتخابية «في حب مصر» في جولة الانتخابات، وكانت صاحب النصيب الأقوى في الفوز في البرلمان، في المقابل وحسب معلومات من داخل أعضاء التحالف، فإن اللواء سامح سيف اليزل يتعامل مع أعضاء التحالف بنفس الطريقة الأمنية التي كان يتعامل بها، ويصدر التعليمات أو القرارات على أنها من الجهات الأمنية التي كان يعمل بها، وهو الأمر الذي وصفه بعض البرلمانيون بأنه أشبه بالوصاية أو الفرض عليهم وهو ما أدى إلى رفض العديد من الأحزاب التي كانت تشيد بالأمس بالتحالف فانقلبت عليه بعدما اتضح ان كل منهم يريد استخدام الآخر الأمر.

 

وفي هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل السياسي، جمال أسعد: إن ما يحدث هو أمرًا طبيعيًا بالنسبة للمقدمات التي أفرزت تلك النتائج، فالمقدمات كانت انتخابات برلمانية لا علاقة لها بالديمقراطية، التي تعني التعددية الحزبية، مضيفًا “نحن لم نر أي تواجد لهذه الأحزاب و57% من الاعضاء مستقلون، و43% من الأحزاب ليس لهم أي علاقة بالأحزاب التي ترشحو عليها، وبالتالي فالواقع البرلماني الآن برلمانين بلا رؤية سياسية أو حزبية يتصرفون وفقا لها”.

المحلل السياسي، جمال أسعد

وأضاف أسعد في تصريحات”للسهم نيوز“، أن الصورة المثلى للبرلمان الحالي أنه فاقد للسياسة دون رؤية حزبية، وأن البديل عنها تغليب المصلحة الذاتية والنظرة الشخصية، مؤكدًا أن الخلاف الحالي دليل على أنهم سعو للبرلمان للمصلحة الشخصية، فالصراعات ذاتية وليست سياسية، رافضًا موقف الأحزاب منذ البداية من الانضمام في لقائمة في حب مصر كبوابة للمجلس، ثم بعد ذلك الانضمام للتحالف ثم الانسحاب ثم العودة.

 

ورفض المحلل السياسي، تزعم اللواء سامح سيف اليزل للبرلمان المقبل، خاصة وأنه بلا تاريخ سياسي، بما يؤكد – على حد قوله – أن ما يحدث مسألة هزلية، لافتًا إلى أن الخلاف الحزبي والائتلافي الحالي أرضيته المصلحة الشخصية ولا علاقة له بصالح مصر، الأمر الذي يمثل خطرا شديدًا على البرلمان والدولة.

 

يشار إلى أن بداية الأزمة كانت بإعلان المهندس نجيب ساويرس، مؤسس حزب المصرين الأحرار، عدم انضمام حزبه للتحالف، ثم شن هجومًا شديدًا عليه من خلال تصريحاته الإعلامية والتي وصفت التحالف بأنه يشبه تحالف دعم الشرعية الخاص بالإخوان.

ساويرس

موقف ساويرس لم يكن كفيلًا بتعبير الحزب لرفضه للتحالف، وانتقد شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار التحالف، مؤكدًا أنه يرسخ لاتحاد اشتراكي جديد، كما أنه يقوم على مبدأ انتهازي لتوزيع المناصب والمكاسب على أشخاص بعينهم.

 

وفي الاتجاه نفسه، هاجم النائبسمير غطاس، مرشح الانتخابات البرلماني عن دائرة مدينة نصر التحالف، واصفًا إياه بتحالف الذئاب، لخدمة المصالح الخاصة تحت قبة البرلمان، رافضا المتاجرة باسم الرئيس أو الدولة، مؤكدا أن الجميع حريص على الدولة المصرية شأنه شأن من ينضمو لهذا التحالف.

 

التحالف اسمه مستفز والهدف منه السيطرة على البرلمان المقبل، فليس كل من لا ينضم لهذا الائتلاف هو ضد الدولة المصرية، هذا ما صرح به النائب أحمد فؤاد أباظة، داعيًا المطالبين بتكوين هذا التحالف لتكوين حزب داخلي يضمون له من يشاءون.

 

وجهات النظر السابقة بشأن التحالف، ظلت كذلك إلى أن أعلنت أحزاب الوفد ومستقبل وطن الأحد الماضي انسحابهم من الائتلاف، وذلك لعدم رغبتهم في أن يكونو مجرد تابعين في البرلمان، وكنتيجة لتفرد البعض باتخاذ القرارات.

 

هذه لم تكن آخر موجة رفض تواجه تحالف دعم مصر، وتوالت المفاجاءات والاتهامات الموجه للتحالف، وذلك من خلال تصريحات النائب البرلماني عبد الرحيم علي لبرنامج آخر النهار، والتي أكد فيها أن التحالف يدار بمعرفة الأجهزة الأمنية، وأنه إعادة استنساخ للصفقات بين الأمن والحركات السياسية كصفقات الإخوان قبل ثورة يناير، قائلاً «التحالف هيودي البلد في ستين داهية».

عبدالرحيم على


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة