3 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 22, 2015 | الساعة 4:03 م

تقارب الاحتفال بذكرى مولدي «محمد» و«المسيح».. غطاس: ستقتصر في «بيت لحم» على التراتيل لما تشهده فلسطين من توتر.. والكنيسة الأرثوذكسية: الفرحة متغيبة عن مدينة السلام

ايد وحده

أمنية سيد

يعتبر ميلاد المسيح والمولد النبوي من أهم الاحتفالات لدى المسلمين والمسيحين، وفي العادة يتقارب الاحتفالين ببعضهما، ولكن من المفاجئ هذا العام أن المولدين سيتم الاحتفال بهم عقب بعض، في مصادفة لن تتكرر منذ 457 عامًا، حيث حدثت عام 1558، إذ كان ذلك في 12 ربيع الأول في سنة 966 هجرية.

حيث تصادف المولد النبوي مع مولد المسيح في 25 و26 ديسمبر، ولكل الاحتفالين أماكن مقدسة، من جانبهم، أعلن مجلس كنائس مدينة رام الله وبلديتها، اقتصار أعياد الميلاد هذا العام على الشعائر الدينية فقط، لما تشهده فلسطين من توتر.

في ذات الإطار،  سيتم الاحتفال بالمولد النبوي 12 ربيع الأول الموافق 23 ديسمبر 2015 في معظم أنحاء العالم، كما سيحتفل بالمولد النبوي 25 ديسمبر 2015 في المناطق، التي لم يكن فيها الهلال مرئيًا 12 ديسمبر، وهذا يعني أن المولد النبوي ستخلد ذكراه، بحسب المناطق، في يوم تخليد ذكرى عيد ميلاد المسيح نفسه.

الكعبه

والجدير بالذكر أن لكل الاحتفالين أماكن مقدسة، حيث تعتبر مكة المكرمة من الأماكن المقدسة لدى المسلمين في ذلك الاحتفال لمولد «سيدنا محمد» بها، وتعتبر «بيت لحم» بتلك الأهمية لدى المسيحين لاعتقداهم أنها مسقط رأس المسيح.

بالرغم من أهمية «بيت لحم» في الاحتفال بتلك المناسبة، إلا أن أجواء الحزن تسيطر على البلدة، وتقتصر الاحتفالات على الشعائر الدينية، لما تمر به الأراضي الفلسطينية من توتر وقتل يومي.

ففي ساحة كنيسة المهد،  يعتقد المسيحيون أنها بنيت على المغارة التي ولد فيها السيد المسيح عليه السلام، حيث تضع بلدية بيت لحم اللمسات الأخيرة على شجرة الميلاد، التي تعد واحدة من أجمل أشجار الميلاد في العالم.

كنيسة المهد

وفي الإطار ذاته،  لن تشهد الساحة  العام الحالي سوى تنظيم بعض الفعاليات الدينية كالتراتيل الدينية والأناشيد الوطنية.

من جانبه، قال فادي غطاس مدير وحدة العلاقات العامة في بلدية بيت لحم، إنهم يضعوا اللمسات الأخيرة على تزيين المدينة المقدسة، لكن احتفالات عيد الميلاد لهذا العام ستقتصر على التراتيل الدينية والأناشيد الوطنية، بالإضافة إلى إنارة شجرة الميلاد، لما تشهده الأراضي الفلسطينية من قتل واستمرار المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

وأضاف عيسى ثلجية كاهن رعية الروم الأرثوذكس في كنيسة المهد، أن اليوم تغيبت الفرحة ولو جزئيًا عن مدينة السلام، لما تشهده أرض السلام من قتل يومي وتوتر، مضيفًا أنهم يصلوا لكي يعود السلام، الذي جاء من أجله طفل المغارة «المسيح».

من جانبهم، أعلن مجلس الكنائس ببلدية رام الله،  أن أبناء مدينة رام الله المسيحيين هم جزء من نسيج الوطن الجريح، وآلام شعبنا ومعاناته بسبب سياسة الاحتلال، التي لا تميز بين أبناء الوطن الواحد، لذلك تم الاتفاق على اقتصار فعاليات عيد الميلاد المجيد هذا العام على الشعائر الدينية فقط.

وأكدوا أنه تم المشاركة من المسيحيون الفلسطينيون في الهبة الشعبية، التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في بيت لحم ورام الله، حيث شهدت الأراضي الفلسطينية، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

والجدير بالذكر أن بلدة «بيت لحم» تقع على التلال الواقعة جنوب الضفة الغربية، التي تضم أقدس مواقع للمؤمنين بالمسيحية في العالم، والمكان الذي شهد ميلاد السيد المسيح أصبح محاطًا ليس فقط بالرهبان والمتدينين والحجاج المسيحيين بل بـ 75 ألف مستوطن في 27 مستوطنة وبؤرة تجعل من كنسية المهد درة محاطة بالقيود من كل جانب.

و تعرف محافظة بيت لحم بـ«بيت جالا» أو «بيت ساحور»؛ لإحتوائها على 37 هيئة محلية، وتكمن أهمية المحافظة في «كنيسة المهد» لمكانتها لدى المسيحيين حيث انها مهد السيد المسيح عليه السلام، وتحتوي على ثلاث كنائس بداخلها للطوائف المسيحية الأرثوزكس، الكاثوليك، والأرمن.

 


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة