4 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 22, 2015 | الساعة 8:04 ص

بيت لحم بين أطماع المحتلين والتاريخ الحضاري العميق.. استعراض تاريخي في ذكرى استقلالها عن إسرائيل

أمنية سيد

لكل بلد تاريخ خاص به، وفلسطين تفاصيلها حكاية خاصة، في مثل هذا اليوم انتقلت مدينة “بيت لحم” من السلطة الإسرائيلية إلى الفلسطينيين، حيث كانت “بيت لحم” من أكثر البلدات التي يطمع الاحتلال في الحصول عليها، لتاريخها العريق بهدف مسح الهوية الفلسطينية بالكامل.

تقع بيت لحم الفلسطينية في الضفة الغربية التابعة للسلطة الفلسطينية على بعد 10 كم إلى الجنوب من القدس، حيث يبلغ عدد سكانها 30,000 نسمة بدون سكان مخيمات اللاجئين، وتعتبر من أهم مراكز الثقافة والسياحة في فلسطين.

والجدير بالذكر أن المدينة مهمة لدى المسيحيين، لكونها مسقط رأس عيسى عليه السلام، فضلا عن أنها تضم العديد من الكنائس، أهمها كنيسة المهد، التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر (330)، فوق مغارة يعتقدوا أنها الإسطبل الذي ولد فيه المسيح، فضلا عن الأقوال أنها أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سرداباً آخر قريب يعتقدون أن جيروم قضى فيه ثلاثين عاماً من حياته يترجم الكتاب المقدس.

بنيت المدينة وفقًا لعلماء الآثار على يد الكنعانيين في الألف الثاني قبل الميلاد، وعرفت بعدد من الأسماء عبر الزمن، وقد ورد اسمها في مصادر قدماء السريان والآراميين، وقد مر على المدينة عدد من الغزاة عبر التاريخ، حيث تعرضت بيت لحم وعدد من البلدات الفلسطينية للغزو الآشوري والبابلي والفارسي والإغريقي والروماني والبيزنطي، وتم إعادة بناؤها من قبل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول.

وفتحها العرب المسلمون على يد عمر بن الخطاب عام 637، بعد أن ضمن السلامة للمزارات الدينية في المدينة في عام 1099، ثم استولى عليها الصليبيون الذين حصنوها واستبدلوا الأرثوذكسية اليونانية برجال الدين اللاتيني، وتم طردهم بعد تحرير المدينة على يد صلاح الدين الأيوبي.
ومع مجيء المماليك في عام 1250، هدمت جدران المدينة وأعيد بناؤها خلال حكم الإمبراطورية العثمانية في عام 1917، عقب انتزاع السيطرة على المدينة من قبل بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى، وكان من المفترض أن يتم تضمينها في المنطقة الدولية في إطار خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين عام ١٩٧٤م.
وتم احتلالها من قبل إسرائيل في عام 1967 بحرب الأيام الستة ومنذ عام 1995 وفق اتفاقية أوسلو، نقلت السلطات المدنية والأمنية في المدينة إلى اليد الوطنية الفلسطينية في ٢١ ديسمبر.

تعد بيت لحم ضمن سلسلة جبال القدس، وترتفع عن سطح البحر 775 مترا
وتعتبر المدينة تاريخيا واسعا للمسيحين، إلا أن معظم سكانها اليوم هم من المسلمين، ولكنها لا زالت موطناً لواحد من أكبر المجتمعات المسيحية الفلسطينية.

لبيت لحم دور رئيس في القطاع الاقتصادي الفلسطيني من خلال السياحة التي تزداد أثناء موسم عيد الميلاد عندما يحتشد الحجاج المسيحيين إلى كنيسة المهد، حيث يوجد في بيت لحم أكثر من 30 فندقاً و300 ورشة عمل للحرف اليدوية. ويسكن هذه المدينة أحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم على الرغم من تقلص حجمه بسبب الهجرة.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة