4 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 21, 2015 | الساعة 4:07 م

تحالف «دعم الدولة» يهدد بانهيار البرلمان.. «المصريين الأحرار» يُهدد بإقالة أعضائه.. سياسيون: التحالف صخرةٌ ستنهار عليها طموحات الشعب.. دستوريون: الإقالة لا تسقط العضوية

مجلس الشعب

منى رمضان

مع عودة الحياة النيابية لمصر بعد فترة غياب استمرت لمدة أربع أعوام، يبدو أن معارك الحياة السياسية راغبة في العودة وبقوة، فبعد نهاية الجولة الثانية من الانتخابات وبداية استخراج كرنيهات العضوية، وإعلان قائمة، «في حب مصر»، بقيادة اللواء سامح سيف أليزل، تشكيل تحالف «دعم الدولة المصرية»، وبدأت المعارك الجانبية تشتعل بين الأحزاب على الانضمام من عدمه، والمعارضة لاسم التحالف وكونه إعادة لاستنساخ حزب وطني جديد.

اللواء سامح سيف أليزل

اللواء سامح سيف اليزل 

 

ومنذ تكوين الائتلاف، أعلن أعضاء «في حب مصر» عن انضمام 400 عضو إليهم، والآن وبعد إعلان أحزاب الوفد ومستقبل وطن والمصريين الأحرار، بالأمس، الانسحاب من التحالف، فضلًا عن المشاكل الداخلية في الأحزاب بإقالة أعضائهم بالمجلس في حالة الإنضمام لهذه التكتل، الأمر الذي أعلنه المصريين الأحرار بالأمس، من إقالة النواب الذين حضرو اجتماع التحالف بما يعارض الاتجاه العام للحزب.

ويفتح الأمر العديد من التساؤلات حول التحالف، والذي بدأ كبير والآن يتفكك، والسبب في ذلك، ومستقبل البرلمان القادم في حالة إسقاط صفة الحزبية عن بعض النواب، ترصد «السهم نيوز» في التقرير التالي بعض إجابات المحللين حول هذه التساؤلات.

 

في هذا الإطار، قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، إن هذا التحالف «غير موضوعي» خاصةً وأننا عانينا في الماضي من فكرة سيطرة واستبداد الجماعة الواحدة، فالشعب المصري لديهم تحفظ علي فكرة استبدال جماعة بأخرى، خاصةً وأن التصور الذي يرتكز عليه «دعم الدولة» يقود حتمًا لاستبداد مجموعة معينة على مُقدرات البرلمان الجديد، وهذا الأمر يعتبر مرفوض جملة وتفصيلاً.

المهندس أحمد بهاء الدين شعبان

المهندس أحمد بهاء الدين شعبان

وأضاف شعبان في تصريحات لـ«السهم نيوز» أن خروج الأحزاب من هذا الائتلاف وتفككه «قيمة إيجابية»؛ لأنه يزيح من أمام البرلمان حجر كبير، كان من الممكن أن يتعثر البرلمان إذا استمر، مشددًا على انهيار التحالف خاصة بعد إعلان الأحزاب الثلاثة بالأمس الخروج منه، خاصة وأن قيمة التحالف الوحيدة تتركز على عدد الأعضاء، ومع خروج هذه الأحزاب فعدد أعضاء التحالف لن يتجاوز 200 عضوًا.

 

وأكد أن خروج هذه الأحزاب يعود بالدرجة الأولى، إلى شعورها  بأن دورها سيكون ثانويًا، هذا فضلًا عن تحولها إلى ألعوبة في يد التحالف، وهو مالا يتناسب مع أحزاب مثل الوفد وكذلك مستقبل وطن، على الرغم كونه حزب جديد لكن يصعب تحويلها إلى تابع، ومن أسباب الانسحاب هو حجم الرفض الذي لاقاه التحالف من الجميع، مشددًا على حفرة انهياره أمام الرفض العام له.

 

وأشار الأمين العام للحزب الاستراكي المصري، إلى أن هناك العديد من المشاكل التي تسبب فيها تحالف «دعم الدولة» ومن أهمها الانشقاقات الداخلية في الأحزاب مثل المصريين الأحرار، حيث أن الدستور يمنع تغيير الصفة الحزبية للعضو داخل البرلمان، مؤكدًا أن استمرار التحالف سوف يحدث أزمة دستورية، وسيؤدي إلى انهيارات داخل الأحزاب، كما أنه سيقود البلاد إلى أزمة مستحكمة.

 

وعن تهديدات بعض الأحزاب بإقالة أعضائهم حيال الانضمام لدعم الدولة، أوضح أن السبب الوحيد في ذلك يعود إلى ما اتبعته بعض الأحزاب من شراء مرشحين قبل الانتخابات، وهم في الأصل لا يؤمنو بمبادئ الحزب، والآن هؤلاء وجدوا من يدفع لهم أكثر، مناشدًا الأحزاب بأن تكون أكثر صرامة في قراراتها حيال من يخالف مبادئ الحزب.

الدكتورة فوزية عبدالستار

الدكتورة فوزية عبدالستار

وفي هذا السياق، ووفقًا للدستور المصري فأن العضوية تسقط عن النائب الذي يغير صفته الحزبية بعد الانتخابات، هذا ما أفادت به الدكتورة فوزية عبدالستار، أستاذ القانون الدستوري، موضحة أن هذا البند في الدستور لا يتم تطبيقه على من تسقط صفته الحزبية بالإجبار أي «بالإقالة».

 


وأكدت عبدالستار في تصريحات لـ«السهم نيوز»، أن هذه المادة في الدستور هي لحماية الأحزاب من تغيير الصفة بعد الفوز، إلا أنه في حالة إقالة الحزب للعضو فلا يطبق عليه القانون ويعود لصفته الأولى كمستقل مرة ثانية، ولا يطبق عليه القانون، حيث أن الأصل في القانون كون العضو هو المستقيل فالقرار نابع عنه وليس مفروض عليه.

الدكتور وحيد الأقصري

الدكتور وحيد الأقصري

 

ويرى الدكتور وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، أن الاختلاف الحالي «ظاهرة صحية»، ويؤكد أن هناك معارضة في البرلمان، إلا أن هذا الصراع الحالي يدل على شئ آخر وهو استمرار شق الصف وعدم توحد الكلمة، كما أن هناك من يزال يدافع عن حب الظهور، فضلًا على تغليب المصالح الشخصية عن المصلحة العامة.

 

ونفى الأقصري، تهديدات بعض الأحزاب بإقالة أعضائهم، مؤكدًا أن هذا لن يحدث فلن يغامر أي حزب بأن يعرض نفسه لسقوط العضوية، ولن يقبل أي عضو أن تسقط عضويته نتيجة تغيير الصفة، حيث أنه وفقًا للقانون أي شئ يخضع للإكراه لا يحاكم عليه القانون.

 


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة