9 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » تحقيقات ديسمبر 20, 2015 | الساعة 1:42 م

كثافة الفصول في المدارس مشكلة تواجه كل وزير.. أكثر من 70 طالبًا بالفصل ونسبة الاستيعاب معدومة.. خبير تربوي: زيادة حالات العنف والاعتداء الجسدي.. و«الشربيني»: نحتاج 52 ألف فصل لحل المشكلة

الدكتور الهلالي الشربيني وزير التربية و التعليم

مى مجدى

يعاني التعليم في مصر من المشاكل الكثيرة، التي جعلت مصر تحتل المرتبة قبل الأخيرة في الاهتمام بالتعليم، وتعتبر كثافة الفصول، واحدة من أهم هذه المشكلات  بعد أن وصلت لأكثر من 70 طالبًا، يذهب وزير ويأتي آخر ويبقى الوضع على ما هو عليه دون تغيير.

مدارس 4

 

 

عن المشكلة يقولخالد الخضرى رئيس اتحاد معلمى مصر، إنه لا بد أن يكون عدد الطلبة ملائمًا لمساحة الفصل وأن يكون جيد التهوية والإضاءة طبيعية، وهناك مساحة جيدة للتنفس وتجديد الهواء وضمان عدم انتشار العدوى والأوبئة، وخصوصا وقت الشتاء وانتشار البرد والإنفلونزا.
أما عن تأثير الكثافة على الاستيعاب والشرح فأوضح الخضرى أنها مشكلة كبيرة حيث تكثر الضوضاء وتصعب سيطرة المعلم على العدد الكبير، وعدم التركيز، مما يجعل نسبه الاستيعاب والفهم معدومتين، مشيرا إلى أن العدد الملائم لطلبة الفصل متوسط 24 طالبًا ونجد العدد يبدأ من 45 طالبًا ويصل إلى فوق السبعين طالبًا، وهذا من أسباب انتشار الدروس الخصوصية لصعوبة الاستيعاب والفهم مع هذا العدد الكبير.
وأشار الخضرى إلى أن الحل لهذه المشكلة هو ضرورة بناء فصول جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة سنويا من الطلبة، وتقسيم فترات المدرسة إلى فترتين وثلاثة لتقسيم هذه الأعداد الكبيرة حتى يسهل التعامل معها والسيطرة عليها واستفادتها من الشرح والاستيعاب.

كما أكد حسين إبراهيم الأمين العام لنقابة المعلمين المستقلة أن  مشكلة الكثافة تؤثر سلباً على الطلاب والمعلمين ، فالسيطرة على ما يزيد على أربعين طالبًا فى نفس الوقت هو من أصعب الأمور التى تواجه المعلم، فكيف إذا كانت الأعداد تجاوز الستين طالبا فى وقت واحد، لن يستطيع أن يضبط إيقاع الأداء التعليمى ومستوى الشرح لأنه فاقد لجزء كبير من تركيزه بسبب الإزعاج الشديد داخل الفصل.
أما بالنسبة للطلاب فأوضح إبراهيم أنه من المستحيل أنيركز وهو لا يجلس بشكل جيد ولا تتوفر  له رؤية واضحة للسبورة أثناء الشرح «إن كان له مكان للجلوس أصلا»، هذا بالإضافة إلى التفاوت فى القدرات الذهنية والاستيعابية بين الطلاب التى تؤثر بشدة على مستوى التحصيل العلمى لهم.
وأشار إبراهيم إلى عدم توافر أجهزة وأدوات تكنولوجية حديثة تواكب التطور الهائل فى أساليب وطرق التدريس، أما كيفية علاج هذه المشكلة فهى ببساطة تتلخص فى التوسع فى بناء مدارس جديدة مع مراعاة التوزيع الجغرافى لتغطية جميع القرى والنجوع المحرومة من المبانى المدرسية.
ومن جانبه أوضح أيمن البيلى الخبير فى شئون التعليم أن مشكلة الكثافة تمثل المشكلة الأساسية فى جعل نتائج العملية التعليمية ضعيفة  فقلة التركيز وزيادة عدد التلاميذ يؤدى إلى زيادة حالات العنف بدءاً من الإعتداءالجسدي مرورا بالاعتداء اللفظى، بالإضافة إلى حالة النفور من الطلاب لعملية التعلم والذهاب إلى المدرسة.
وأشار البيلي، إلى أن الحل هو زيادة عدد الفصول الدراسية وإعادة قراءة خريطة الأبنية التعليمية لمعرفة المناطق الأكثر كثافة وإعطاء الأولوية لها، ومن ناحية أخرى يجب تطوير طرق التدريس وإدخال تكنولوجيا التعليم لتطوير آلية استيعاب التلاميذ من خلال مصادر معرفة متعددة عبر الوسائط المختلفة وتعظيم دور التلميذ ليتحول من حالة التلقى فقط إلى حالة الناقل أيضا وللمعلومة هنا يقل تأثير مسألة الكثافة وتتحول إلى فعل تعليمي إيجابي.

 

خالد الخضرى رئيس اتحاد معلمى مصر

 

ومن ناحيته قال الدكتور الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، إننا لا ندعى أن مدارسنا  مثالية لكن هناك نظام تعليمى، مشيرا إلى أن هناك مشاكل متراكمة منذ 30 ، لافتا إلى أن نظام التعليم ليس مثاليا لكن به نقاط مضيئة.
وأضاف الشربينى، أن مدارسنا ليست نموذجية لكن نقدر أن نغير أساليب التدريس إلى أساليب حديثة ونعيد المعلم والطالب من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة، لافتا إلى أنه ليس بالضرورة أن أفرض نظامًا تقليديا فشل منذ آلاف السنين، مؤكدا أن كثافة الطلاب لا يمكن أن تحل بطرق تقليدية.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن بعض المدارس لا يوجد بها كثافات مرتفعة وبعضها به كثافات حيث يصل عدد الطلاب إلى 70 طالبًا فى الفصل، لافتا إلى أننا نحتاج إلى 52 ألف فصل لكى ننتهى من الكثافات فى الفصول، بالإضافة إلى عدد إضافى لكى نتخلص من مدارس الفترة الثانية، لافتًا إلى أن الدولة لا تبخل على التعليم لكن الزيادة فى ميزانية التعليم لا تواجه هذه المشاكل.

الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة