9 ديسمبر 2016
Click Here
السهم نيوز » مقالات الكتاب ديسمبر 20, 2015 | الساعة 11:12 ص

مصلحة «الوطن» والروتين الحكومي!

1415840_1630161447249265_668756807_n

د. علي إسماعيل

إن ماصرح به الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا في افتتاح مصنع الفوسفات بالفيوم أحد الصروح الصناعية لجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحةالمصرية درع وسيف الوطن  “بأنه” مستعد أن يمضي ( يوقع) بدلا من الحكومة وموظفيها لأجل إنشاء أي مصنع محتاج موافقات وترخيص من الدوله وقال سيادته “أسبوع”.… .فماذا يعني ان الرئيس “يمضي ” ؟!…

ذاك يعني أن الدولة”البيروقراطية” هي التي تكثر بها القوانين وتعقد لديها الإجراءات وتتعطل فيها مصالح العباد وتحرم من عوائد التنمية وتظل قابعة في الجهل والتخلف بسبب معتقدات وسوء ادارة “بعض” الموظفين الذين يحولون مصلحة الوطن الي مصالح شخصية ويعيقون التنمية من خلال كثرة طلباتهم وتكرارها وعدم توضيح المطلوب مرة واحده للمستثمر او المواطن . ذاك أن  خطوات “تنفيذ” الخدمة لابد وان تكون واضحة وبسيطة و يجب الالتزام بها من قبل المصالح الحكومية.

فهذا هو “المعوال “الأول لكسر حاجز البيروقراطية  مع حتمية “تفعيل” العمل بالخدمات الالكترونية وتوفيرها ونشرها مما يدعم الشفافية التي هي القنبلة الذرية التي ” تُجهِز” علي الرشوة والروتين الحكومي ومن خلال ذلك فكلما ابتعد متلقي الخدمه عن الموظفين ” مباشرة”انصلح الحال وقل الفساد الإداري بمؤسسات ومصالح الدوله ؟.


ان شعور السيد الرئيس بأن مصالح العباد تتعطل وتتوقف أمام الروتين الحكومي وأن الحكومه غير قادرة علي فك طلاسم المعادلة  هو ماجعله” يتدخل” ويضع نفسه قدوة للجميع وذلك لإحساسه العميق بحاجه المجتمع وتعطل الاستثمار وعزوف المستثمرين عن ضخ استثمارتهم في بلدهم والحكومة ” كمن” تفرم الماء لأن لديها اجهزه عديدة وكلما زادت الأجهزة كلما ازداد التعقيد وارتعشت الايدي وخاف المسئول من الخطأ فلماذا لا تتوحد الخدمات وتتم الرقابة إبتداء بالمشاركة في صنع القرار ومتابعة التنفيذ وليس تصيد الأخطاء أو تصفية الحسابات .فالرقابه اللاحقة  من مسببات الفساد لأن  ” الجُرم” قد وقع .

إن الأمر ” يستلزم ” مسئولية مشتركة من الأجهزة الرقابية لمتابعة الاعمال والرقابة عليها . واذا لم تتحرك الحكومة لمواجه ذلك وحل كل المشاكل التي تعيق الاستثمار والتنميه فكأننا “نفرم” الماء  لأن المدخل في هذه الحالة هو الماء والمخرج هو الماء ولم تتغير صفته او شكله !!! , وبالتالي  فإن الذي يدفع الثمن هو الوطن والثمن يعني تكاليف التشغيل للفرم بدون نتيجة !  .

ختاماً إن تصريح السيد رئيس الجمهورية مؤخرا بأنه علي إستعداد بأن ” يمضي ” نيابة عن الحكومة  بمثابة دعم ” رئاسي”  لمنظومة العمل من أجل التنمية وتفعيل الإستثمار حتي تعرف الحكومة وموظفيها أن “مصر الجديدة” تحتاج كل السواعد التي تبني مصر وتنميها من أجل مستقبل أفضل وحياة “أكرم” للمصرين وصولاً لأن تصبح مصر في المكان المميز والمستحق …”عاشت” كل يد تبني مصر وقطعت كل يد تهدم مصر. .ولتحيا مصر بالعلم والعمل والارادة الوطنية.


التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة